مقاطعة بجنورد

مقاطعة بجنورد

الجغرافيا السياسية لمحافظة بجنورد:

تقع محافظة بجنورد، وعاصمتها مدينة بجنورد، في الجزء الأوسط والشمالي من محافظة خراسان الشمالية، ويحدها من الشمال تركمانستان، ومن الشرق محافظة شروان، ومن الغرب محافظتا ماني وسمالقان، ومن الجنوب محافظتا إسفراين وججرم. تبلغ مساحة هذه المحافظة حوالي 6563 كيلومترًا مربعًا، وتضم 3 مدن، و3 مقاطعات، و8 مناطق ريفية، و232 مستوطنة. قُدّر عدد سكان محافظة بجنورد عام 2011 بنحو 365896 نسمة.

الجغرافيا الطبيعية لمحافظة بجنورد:

تُغطّي المناطق الجبلية والهضاب العالية معظم أراضي محافظة بجنورد، ولذلك تتمتع بمناخ جبلي معتدل. وبشكل عام، يتميز هذا الإقليم بشتاء بارد ورطب، وصيف حار وجاف. تقع مساحة واسعة من مقاطعة بجنورد في وادي نهر أتراك، وتتأثر بكتلة هواء بحر قزوين، التي تُضفي رطوبتها على النباتات خضرةً وارفةً في فصلي الربيع والصيف. وتُشكّل سلسلة جبال كوبداغ في الشمال حدودًا طبيعية بين تركمانستان وبجنورد، بينما تقع سلسلة جبال ألاداغ جنوب غرب بجنورد. وتُعتبر بجنورد من المناطق المعرضة للزلازل في المقاطعة نظرًا لموقعها على صدوع تكتونية.

– نبذة تاريخية عن بجنورد:

تشير الأبحاث الأثرية الأولية إلى أن بجنورد كانت مأهولة بالسكان منذ عصور ما قبل التاريخ، واكتسبت أهمية خاصة لموقعها الاستراتيجي ووفرة مواردها الطبيعية. ويُعدّ وجود مواقع استيطانية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ في الضواحي الجنوبية لبجنورد، بالإضافة إلى التلال التي تعود إلى الحقبة التاريخية، دليلًا على استمرار الاستيطان البشري في هذه المنطقة عبر مختلف مراحل التاريخ البشري.
… ضريح الإمام زاده محمد رضا لانجار

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥١٥٣

الموقع: بجنورد، على بُعد كيلومتر واحد من قرية لانجار

يُعدّ ضريح الإمام زاده محمد رضا أحد المعالم الدينية والتاريخية في بجنورد، ويُرجّح أنه بُني خلال العصر التيموري. وتشير النقوش الموجودة على المبنى، والتي فُقدت الآن، إلى أن الضريح بُني عام ٨٧٦ هـ. وقد خضع الضريح للترميم عدة مرات، وجُدّد واجهته الخارجية بالكامل خلال العصر القاجاري. يبلغ ارتفاع المبنى حوالي ٧ أمتار من الأرضية إلى قمة القبة المزدوجة. وتُغطّى واجهة الأروقة والشرفة والغطاء الخارجي للقبة بالكامل ببلاط فيروزي اللون.


قصر مفخم (متحف الآثار والأنثروبولوجيا)

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: 952

الموقع: بجنورد، شارع شريعتي الشمالي

يُعدّ قصر مفخم أكبر وأبرز المعالم التاريخية للعصر القاجاري في محافظة خراسان الشمالية، وقد شُيّد في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي بأمر من يار محمد خان شادلو، المعروف بسردار مفخم، حاكم خراسان الشمالية، ليكون مقرًا له ولعائلته. يضم هذا المبنى الفخم 34 غرفة وقاعتين كبيرتين. تطلّ واجهته الرئيسية على الجنوب، وهي مزينة بأبهى الزخارف باستخدام أنواع مختلفة من الفسيفساء، وتقنيات التبليط بسبعة ألوان، بالإضافة إلى نقوش وزخارف بشرية وحيوانية وإسلامية وخطوطية وهندسية. بُني القصر من الطوب مع ملاط ​​الجص، ويحتوي كل طابق على رواقين، أحدهما شمالي والآخر جنوبي. المبنى بأكمله مُغطى ببلاط طيني جميل ذي سبعة ألوان، بأحجام وأشكال مختلفة، بألوان الفيروزي والأصفر والوردي والأرجواني والأبيض والأخضر والأحمر والأسود، وكل عمود مزين بتصميم ونمط فريد. ويزدان الجزء الخارجي من المبنى بصور ملاكين مجنحين، ووجوه بشرية، ورسومات لأزهار ونباتات وطيور، وتصاميم طبيعية وهندسية تعود إلى القرن الثالث عشر. هذا المعلم التاريخي مُسجل برقم 952 في قائمة المعالم التاريخية. بعد ترميمه وإحيائه، أصبح قصر موفخم متحفًا عظيمًا للآثار والأنثروبولوجيا في المحافظة.

متاحف الأنثروبولوجيا هي متاحف تاريخية تعرض جانبًا من ثقافة الجماعات العرقية والشعوب في منطقة ما، من خلال العادات والمهن التقليدية والحرف اليدوية. يتكون قسم الأنثروبولوجيا في المتحف من ثلاثة محاور رئيسية: الجماعات العرقية، والمهن، والطقوس. فيما يلي عرض لمحتوى كل قسم من أقسام متحف الأنثروبولوجيا.

الحياة الريفية

تتميز الحياة في أي منطقة بتنوعها وخصوصيتها، تبعًا للظروف المناخية والمعتقدات والقناعات، والتي تتجسد في أشكال الحياة البدوية والريفية والحضرية. في هذا الجناح، تم عرض أدوات الحياة الريفية، مع مراعاة الظروف المذكورة.

الملابس

في بدايات نشأة المجتمعات البشرية، كانت الملابس تقتصر على الحماية من العوامل الطبيعية والمناخية. ومع تطور الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وتكوّن المعتقدات والآراء في المجتمعات، اكتسبت الملابس دلالات رمزية، ما جعلها تلعب دورًا هامًا وبارزًا في الحفاظ على الهوية الاجتماعية والثقافية لأفراد المجتمع. في هذا الجناح، تُعرض ملابس الجماعات العرقية المحلية، بما في ذلك الفرس (التات)، والكرمانج، والأتراك، والتركمان، على شكل منحوتات مستوحاة من ملامح هذه الجماعات.


الموسيقى التقليدية

لطالما ارتبطت الموسيقى بكل جماعة عرقية منذ فجر التاريخ، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من ثقافتها، التي تختلف عن بعضها البعض بناءً على معتقدات الجماعات العرقية وقناعاتها وعاداتها، وقد رافقت الموسيقى أفرادها وتعاطفت معهم وشاركتهم أفراحهم وأحزانهم. تتميز الآلات الموسيقية في المحافظة بتنوعها الملحوظ، ويعرض هذا الجناح نماذج من آلات موسيقية مختلفة مثل الدوتار والكمانجة والقشمة والدل والسيرينا والدياري.

الطب التقليدي

يُعدّ الطب التقليدي جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان منذ القدم، نظرًا لدوره في صحة الجسم والعقل، ويمكن ملاحظة تطوره ونموه في مهنة الصيدلة. في الواقع، كان للصيادلة دور الأطباء، كما كان للصيادلة دور الصيدليات الحديثة. تتميز شمال خراسان، بموقعها في منطقة جبلية صحراوية، بنباتات فريدة. وقد أدى هذا التنوع النباتي إلى…

تُعدّ هذه المنطقة من أغنى المناطق في مجال النباتات الطبية، كما تشتهر بقدرتها العالية على إنتاج أنواع مختلفة من الشراب والتوابل والمشروبات الكحولية.

الحرف اليدوية

تعكس الحرف اليدوية معتقدات القبائل التي تسكن شمال خراسان، والتي تتجسد في الأقمشة المنسوجة كالكليم والشاروق والملابس المحلية واللباد المالي والمنسوجات التقليدية وغيرها، وتعكس في الواقع هويتها التاريخية والثقافية. يعرض جناح الحرف اليدوية نماذج من الفنون والحرف التقليدية في المحافظة.

تطريز الشاروق

الشاروق هو نوع من الأحذية مصنوع من الجلد (عادةً ما يكون أحمر اللون)، ويُربط حول القدم بأربطة سميكة وطويلة بعد ارتدائه. يتميز الشاروق بطرفه المدبب المزخرف بخيوط ملونة. من بين أنواع النعال التقليدية في هذه المنطقة، كان هناك نوع من النعال النسائية باللون الأخضر الفيروزي، يُعرف باسم “كوموخت”، ونوع آخر من النعال التقليدية، يجمع بين التقاليد والتقنيات الحديثة، ويُنتج تحت اسم “غورجي”.


المنسوجات التقليدية


“الشادرشاب” هو نسيج ذو تصاميم ونقوش متنوعة (مربعات ومخططة) يُنسج على ماكينات نسيج ذات مدخلين أو أربعة مداخل، ويتراوح عرضه بين 40 و50 سنتيمترًا. يُنسج هذا النسيج بتحريك خيوط السدى ودواسات الماكينة بالأقدام، مما يُتيح فتح النسيج وتمرير خيوط “الماكو”. تُعتبر شمال خراسان من مهد هذا الفن وغيره من المنتجات النسيجية التقليدية (المناشف، والمناديل، ومفارش المائدة). يُنتج “الشادرشاب” في ورش منزلية، وعادةً ما يُورث هذا الفن من الأم إلى الابنة في العائلة، حيث تنسج البنات الأقمشة جنبًا إلى جنب مع أمهاتهن.

 

صناعة اللباد

لطالما كانت صناعة اللباد حرفة تقليدية في منطقة خراسان الشمالية بأكملها، إلا أن ازدهارها تراجع نتيجة انخفاض الطلب عليها، وأصبح إنتاجها محدودًا ويقتصر على الحرف اليدوية الزخرفية. وتُصنع المواد الخام لصناعة اللباد من صوف الحيوانات الأليفة (الأغنام والإبل)، وذلك بضغط كتل الصوف والزغب في ظروف مناسبة وعجن الصوف. وتشمل منتجات اللباد الحصائر والقبعات وملابس الرعاة المعروفة باسم “تشوخه” (العباءة المصنوعة من اللباد).


موائد الطقوس

في جميع الاحتفالات والطقوس، سواء في المجتمعات البدائية أو المتحضرة، يُعدّ تناول الطعام والشراب جزءًا من عادات وتقاليد الجماعة، والتي غالبًا ما تتجسد في شكل موائد طقوس. تتسم بعض موائد الطقوس بطابع رسمي، وتُقام في مناسبات خاصة وفي معظم أنحاء إيران. ومن أهم موائد الطقوس: الموائد الوطنية (هفت سين)، وموائد الانتقال (آق قيون)، وموائد النذور.

المتحف الأثري

يضم متحف خراسان الشمالية الأثري، الواقع في الطابق العلوي من مبنى المفخم، خمسة أقسام رئيسية مُنظمة ومُقدمة وفقًا لتقسيم الفترات الثقافية ومعايير التسلسل الزمني الأثري، وهي: قسم ما قبل التاريخ، والقسم التاريخي، والقسم الإسلامي، وقسم العملات والأختام، وقسم مركز الفخار. كما تم تجهيز القاعة الجنوبية للمبنى، وهي الأكبر والأهم فيه، لتكون قاعة مؤتمرات لعقد الاجتماعات والمؤتمرات المرئية والفعاليات. يرحب هذا المتحف، الذي يضم أهم الآثار والتحف من مختلف الفترات الأثرية في المنطقة، بالزوار والمهتمين بثقافة محافظة خراسان الشمالية الغنية.

قسم ما قبل التاريخ

يغطي هذا القسم الفترة من بداية حياة الإنسان حتى ما قبل اختراع الكتابة والخط (الألفية الرابعة قبل الميلاد). في شمال خراسان، أُجريت دراسات قليلة لفهم فترة ما قبل التاريخ، ولكن وفقًا للنتائج القليلة التي توصلت إليها المسوحات والحفريات، يمكن ذكر التلال التالية في هذه المحافظة: تل يم فروج، وتل ديفين، وتل أرج نادري في شيروان، وتل قلعة خان، وتل شهر آفا في ماني وسمالغان، وتل حيدران، وتل بهلوان في ججرم، وتل درة أمين آباد، وتل قمري في إسفراين. وقد أسفرت الحفريات الأثرية في تل قلعة خان عام 2006 عن أدلة كثيرة على الانتشار الواسع للمجتمعات البشرية في فترة ما قبل التاريخ في سهل سمالغان، ويُعرض عدد من الاكتشافات الأثرية، بما في ذلك رفات دفن بشرية من تلك الفترة وأوانٍ فخارية، في أقصى الجانب الشرقي من التل.
… القسم التاريخي

في النصوص والكتب، يُشير مصطلح “الفترة التاريخية” إلى الفترة التي أعقبت اكتشاف الكتابة والخط في حياة الإنسان، والذي حدث في بلاد ما بين النهرين (العراق حاليًا) وإيران في أواخر الألفية الرابعة قبل الميلاد (3100 قبل الميلاد). وفي سياق الدراسات الأثرية في إيران، تُشير الفترة التاريخية إلى الفترة الممتدة من ظهور الإمبراطورية الميدية (القرن السابع قبل الميلاد) إلى نهاية الإمبراطورية الساسانية (القرن السابع الميلادي). ومن هذه الفترات، ولا سيما الفترتين البارثية والساسانية، بقيت العديد من المعالم والمباني في منطقة خراسان الشمالية، مما يدل على أهمية هذه المنطقة خلال تلك الفترات. تُعدّ قلعة سلوك ومنطقة توي إسفاراين، وقلعة أرج بالا وألمادوشان أرج في بجنورد، وتلة يام وموقع فيرانشهر في فروج، وقلعة قلعة خان التاريخية، ومعلم إسباخو التاريخي في ماني وسمالقان، وتلة بوردبالاند ومنطقة بركة الأرانب في ججرم، من أهمّ المعالم الأثرية في المحافظة. يضمّ القسم التاريخي، الواقع في الجانب الشرقي من قاعة المؤتمرات، قطعًا فخارية وأشياء معدنية متنوعة تعود إلى تلك الفترة، ويعرض قطعًا أثرية من تلك الحقبة، معظمها تمّ الحصول عليها من الحفريات الأثرية في قلعة خان.

القسم الإسلامي

يبدأ العصر الإسلامي بفتح المسلمين لإيران ودخول الإسلام إليها، وينقسم إلى ثلاث مراحل: القرون الإسلامية المبكرة (من القرن الأول إلى الخامس الهجري)، والقرون الإسلامية الوسطى (من القرن السادس إلى التاسع الهجري)، والقرون الإسلامية المتأخرة (من القرن العاشر إلى نهاية حكم القاجار). في القسم الإسلامي من المتحف، تم ترتيب القطع الأثرية والأشياء من هذه الفترة في ثلاث غرف منفصلة، ​​الشرقية والوسطى والغربية، على الجانب الشمالي من المبنى.

من بين أهم القطع الأثرية الإسلامية المعروضة في هذا القسم، قطع خشبية رائعة كالصندوق ذي الأربعة مصاريع، والتابعة لضريح الشيخ رشيد الدين محمد بدفازي، والذي يعود تاريخه إلى العصر التيموري (870 هـ)، والباب الخشبي البديع لضريح باش قردش القاجاري، والأواني الفخارية المزججة الجميلة، والجرار الطينية الكبيرة، وجرة نحاسية مرصعة بديعة من العصر السلجوقي.

قسم العملات والأختام

نظراً لأهمية العملات في دراسة تاريخ حضارات كل بلد ومنطقة، خُصص قسم مستقل لعرض العملات القيّمة في هذا المتحف، في الجهة الجنوبية من المبنى. وتعود أهم العملات في هذا القسم إلى العصر الساساني وبدايات العصر الإسلامي في منطقة خراسان الشمالية، والتي تم الحصول عليها في الغالب من الحفريات الأثرية في المنطقة، بالإضافة إلى بعض العملات التي تم العثور عليها أو التبرع بها أو اكتشافها عرضياً.


بيت المرايا في مفخم (متحف الوثائق والمخطوطات)

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١١٦٧

الموقع: بجنورد، شارع شريعتي الشمالي

يُعدّ مبنى بيت المرايا أحد أبرز معالم العصر القاجاري في شمال خراسان، ويقع شمال بجنورد، عند الطرف الشمالي من شارع شريعتي. خلال العصر القاجاري، كان مبنى بيت المرايا، إلى جانب مبانٍ أخرى كقصر مفخم، والبرجولا، وبيت البركة، والمدخل، يقع ضمن حديقة واسعة، مُشكّلاً مجمع دار حكومة مفخم. شُيّد هذا المبنى في القرن الرابع عشر الهجري، في عهد ناصر الدين شاه، بأمر من يار محمد خان شادلو، المعروف بسردار مفخم، واستُخدم كمقر إداري ومدني لاجتماعات سردار مفخم الرسمية مع الشخصيات السياسية في العصر القاجاري، بالإضافة إلى المراسم العسكرية والمشاورات حول القضايا السياسية والاجتماعية مع زعماء قبيلة شادلو وغيرهم من الشخصيات السياسية في العصر القاجاري.

ومن المعروف أن التصميم المعماري لبيت المرآة من إبداع ميرزا ​​مهدي خان شقاقي (ممتن الدولة)، أول مهندس معماري إيراني تخرج من مدرسة باريس للهندسة المعمارية. يتألف مبنى بيت المرآة من طابقين بأبعاد تقريبية 11 × 18 مترًا وارتفاع حوالي 10 أمتار، ويضم تسع غرف. إحدى غرف الطابق العلوي عبارة عن قاعة تبلغ مساحتها 8 × 3 أمتار، جدرانها وسقفها مزينة بتصاميم مرايا بديعة، ومن هنا جاء اسم المبنى “بيت المرايا”. يُسجل مبنى “بيت المرايا” برقم 1167 ضمن المعالم الوطنية في البلاد، ويُستخدم كمتحف للوثائق والمخطوطات منذ عام 1379.


الخصائص المعمارية للمبنى


يتكون مبنى “بيت المرايا” من طابقين، واجهته الرئيسية الشمالية مُغطاة بالكامل بالبلاط، وتُعد مثالًا بارزًا على فن العمارة القاجارية. للمبنى ثلاثة مداخل: مدخل رئيسي كبير في الجهة الشمالية، ومدخلان أصغر في الجهتين الشرقية والغربية. تتصل المداخل الثلاثة بممر يمتد من الشرق إلى الغرب، يضم أربع غرف في أحد جانبيه وعدة غرف في الجانب الآخر، بالإضافة إلى درجتين في الجهتين الشرقية والغربية تؤديان إلى الطابق العلوي. يبلغ عرض المدخل الرئيسي للمبنى حوالي 220 سنتيمترًا في منتصف الجهة الشمالية، وسقفه مُغطى بقوس مدبب. على جانبي هذا المدخل، توجد أربعة أعمدة نصفية بقطر حوالي ١٠٥ سنتيمترات وارتفاع يزيد عن ١٠ أمتار، وهي مغطاة بالكامل ببلاط فيروزي وأزرق سماوي، بالإضافة إلى بلاط أسود وأبيض وأصفر. العمودان النصفيان المركزيان، الواقعان على جانبي المدخل، أطول، وقد نُقش على كل منهما اسم محمد (صلى الله عليه وسلم) اثنتي عشرة مرة بالخط الكوفي باستخدام بلاط أصفر وأسود. أما الأعمدة النصفية الجانبية فهي أقصر، ومزينة بالكامل ببلاط فسيفسائي وتصاميم هندسية بديعة. بين الأعمدة النصفية على جانبي المدخل، يوجد قوسان عميقان نسبيًا مزينان ببلاط فسيفسائي وسبعة ألوان. إطارات هذين القوسين مزينة بزخارف إسلامية وزهرة برغموت هندسية، وفي وسطها أسد يفترس بقرة. في جميع الزخارف المذكورة آنفًا، المنقوشة على البلاط ذي الألوان السبعة، وكذلك في زخارف الأقسام الأخرى، يطغى اللون الأصفر. على جانبي مدخل المبنى، وعلى الجانب نفسه، يقف جنديان قاجاريان مسلحان يرمزان إلى مراقبة الدخول والخروج، كحارسين يقظين دائمًا، وهذه عادة متوارثة من إيران القديمة إلى العصر القاجاري. يعلو المدخل الرئيسي نافذة كبيرة لقاعة المرايا، مغطاة بقوس مدبب، ومزينة بزخارف البرغموت والشمسة، إلى جانب زخارف نباتية ونبات اللبلاب. وفوق هذه النافذة، توجد شمسة كبيرة كانت منقوشة بالأسد والشمس كرمز ملكي لإيران، وبعد تدميرها، استُبدلت بزخارف إسلامية. يبدو أنه كان يوجد فوق هذا الجزء وعلى الإفريز نقوش تُعرّف بالمنطقة الخاضعة لنفوذ سردار مفخم، من منطقة أستراباد وناردين إلى إسفراين وجوين وسبزوار وججارم وبجنورد. وقد دُمرت هذه النقوش خلال عهد رضا شاه بهلوي، ووُضعت البلاطات الحالية مكانها. في أعلى الإفريز، وبين المئذنتين الكبيرتين، يوجد إطار نصف دائري مُبلّط، يظهر فيه مشهد معركة الأسد والتنين، رمزًا للخير والشر، داخل شمسة. وعلى جانبي هذا المشهد، يجثو جنديان مسلحان ويُصوّبان بنادقهما نحو مشهد المعركة. كما يوجد إطار نصف دائري أصغر بين العمودين الكبير والصغير، مُزيّن بزخارف إسلامية ونبات اللبلاب. وبشكل عام، يُعتبر تصميم مبنى بيت المرآة وواجهته وتفاصيله المعمارية وبلاطه مثالًا بارزًا على فن العمارة القاجارية. كان سقف بيت المرايا مغطى في الأصل بالطين، كما هو الحال في مبنى القصر، وقد أُزيل هذا الغطاء خلال عمليات التجديد اللاحقة واستُبدل بصفائح معدنية مجلفنة.

قاعة المرايا

قاعة المرايا، التي يقع محورها في

تقع قاعة الاستقبال في الطابق الثاني من هذا المبنى، ويمكن الوصول إليها عبر درجتين في الطرفين الشرقي والغربي لممر الطابق الأول. تحتوي هذه القاعة على ثلاثة أبواب مصنوعة من خشب الصندل المرصع بالعظم. استُخدم الرخام الفاخر في قاعدة القاعة، وتبدأ أعمال المرايا فوقها مباشرةً لتغطي كامل جدران القاعة وسقفها. تتضمن هذه الأعمال 17 تصميمًا مختلفًا نُفذت ببراعة فائقة، من بينها تصاميم هندسية ونباتية بديعة، وتصميم الأربعين مصباحًا المعلق في منتصف القاعة، بالإضافة إلى تصميم الواجهة الخارجية لبيت المرايا. وعلى الجزء العلوي من الجدران، على الكورنيش، عُلقت مجموعة من الصور القديمة، تضم صورًا لـ 134 سياسيًا وشخصية بارزة من العصرين الصفوي والقاجاري، داخل إطارات زجاجية. كما عُلقت 13 لوحة خطية بخطي النستعليق والشكخت نستعليق بطريقة مماثلة على جدار الجانب الجنوبي من القاعة، وقد أُزيلت هذه اللوحات بعد أعمال الترميم، وهي محفوظة الآن في خزانة المتحف. في هذه الإطارات، نُقشت آيات من القرآن الكريم بخط بديع وزخرفة بديعة، ويمكن تمييزها في أحد الأمثلة من خلال توقيع الكاتب بعبارة “رقم عبد العلي ١٢٢٦ هـ”. وقد اشتق اسم مبنى بيت المرايا من قاعة المرايا هذه.


ضريح باش قردش


رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٤٥٧٥


الموقع: ٤ كيلومترات جنوب غرب بجنورد


يُعد ضريح باش قردش أحد أبرز معالم العصر القاجاري في بجنورد. يتألف تصميمه العام من قبة في المنتصف وغرفتين أصغر على جانبيها، مدخلهما من الجهة الغربية. أمام كل مدخل رواق ذو قوس مدبب، وعلى جانبيه مئذنتان. تُزين الواجهة الغربية للمبنى بالكامل، بما في ذلك الأعمدة والقبة، ببلاط من الفيروز وسبعة ألوان. هذا المبنى هو ضريح سردار مفخم، حاكم منطقة خراسان الشمالية خلال العصر القاجاري.

جناح حديقة علي آباد

رقم السجل الوطني للآثار: ٤٩٥٣

الموقع: مقاطعة بجنورد، قرية علي آباد

جناح حديقة علي آباد مبنى مستطيل الشكل من طابقين، شُيّد في وسط حديقة خلال العصر القاجاري. يضم الجناح أربعة مداخل في الاتجاهات الرئيسية، ويتضمن تصميمه العام في الطابق الأرضي بركة ذات سقف مقبب في المنتصف وغرفتين على الجانبين الشرقي والغربي. تحت سقف البركة، توجد زخارف ونقوش جصية بديعة. يوجد درج داخل المبنى للوصول إلى الطابق الثاني والسطح. يُعد مجمع حديقة وجناح علي آباد مثالًا رائعًا على فن العمارة البستانية الإيرانية في محافظة خراسان الشمالية.

مجمع سبزه ميدان

رقم السجل الوطني للآثار: ١٤٢٢٣

الموقع: بجنورد، ميدان الشهيد

يتألف مجمع سبزه ميدان من خان، وحمام، وأكشاك سوق، وعدة مقاهٍ تعود إلى العصر القاجاري في بجنورد. يُعدّ الخان أبرز معالم هذا المجمع، ويتألف تصميمه العام من طابق نصفي و٣٤ غرفة محيطة به. تزدان أجزاء مختلفة من الخان، بما في ذلك الأقواس، بنمط من الطوب المزخرف والطوب المصبوب البارز. يقع مبنى الحمام في الركن الشمالي الشرقي من المجمع، وهو مصمم على طراز الحمامات التقليدية. يحتوي هذا التصميم على غرفة تغيير ملابس بعد المدخل، تؤدي إلى السطح ثم إلى الدفيئة عبر ممر ضيق.


حسينية جاجرمي

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١١٥١

الموقع: بجنورد، شارع طالقاني الشرقي

حسينية جاجرمي معلم أثري من أواخر العصر القاجاري في مدينة بجنورد، بناه المعلم غلام رضا بن يزدي عام ١٣٢٥ هـ استنادًا إلى نقش. يُعد هذا المبنى مثالًا على العمارة التقليدية ذات الفناء المركزي، وهو نمط معماري انطوائي، حيث تطل جميع الأبواب والنوافذ والمناور على الفناء. يتخذ المبنى شكلًا مربعًا ويتألف من طابقين في الجهتين الشرقية والغربية، بمساحة إجمالية تبلغ حوالي ٦٠٠ متر مربع. يتصل مدخل الحسينية بالفناء المركزي عبر ردهة تؤدي إلى غرف الطابق العلوي المضاءة بنور القمر، والتي يمكن الوصول إليها عبر درجتين في الزاويتين الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية. سقف مدخل المبنى وجميع غرف الطابق السفلي مُغطى بقوس مُذهّب، بينما الطابق العلوي مُغطى بعارضة. وتزدان أجزاء مختلفة من المبنى بعناصر معمارية كالبناء بالطوب والجص والزخارف والكتابات. يحتوي الجزء العلوي من جدار الرواق الشرقي على إفريز مزخرف بنقش مكتوب بخط النستعليق، نُقش عليه مقتطف من بيت الشعر الشهير لمحتشم كاشاني في مرثية شهداء كربلاء (ما هذه الثورة؟). تتناسب هذه الأبيات مع الاستخدام الرئيسي لهذا المبنى كحسينية ومكان عزاء لأهالي الشهداء (عليهم السلام).

ووفقًا للمالك (المرحوم الحاج علي أكبر ججرمي)، كان المبنى الأصلي للحسينية يُستخدم في البداية لأغراض سكنية، ثم خُصص للحسينية، ويُقام فيه العزاء سنويًا خلال شهر صفر. إلا أنه بعد أن تضرر المبنى وهُجر على مدى العقود التالية، تبرعت به عائلة المتبرع إلى دائرة التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة في شمال خراسان، بشرط الحفاظ عليه وترميمه، والالتزام ببنود وثيقة الوقف.

بدأت دائرة التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة في المحافظة بدراسة هذا المعلم التاريخي وتقويته وترميمه عام ٢٠٠٥، وأتمت أعمال الترميم في نوفمبر ٢٠١١. ويُستخدم مبنى الحسينية الججريمي حاليًا كمتحف وسوق للحرف اليدوية وقاعة طعام تقليدية، كما تُقام فيه مراسم العزاء خلال أيام شهر محرم.


ضريح الإمام زاده محمد باقر إسفيدان

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥٩٤٢

الموقع: مقاطعة بجنورد، قرية إسفيدان

يُعدّ ضريح الإمام زاده محمد باقر إسفيدان أحد المواقع المقدسة في مقاطعة بجنورد، ويُرجّح أنه بُني خلال العصر الصفوي أو القاجاري. يتميز الضريح بتصميمه المستطيل وقبته ذات الجذع العالي. يضمّ المبنى رواقين: الرواق الشرقي ذو السقف المقوّس والمُزيّن بالمغارنا والجص والمرايا، والرواق الجنوبي ذو…

السطح المستوي الذي نُقش عليه اسم المتبرع والمتبرع ببناء وترميم المبنى بالحبر على بعض عوارض السقف. يُنسب هذا النصب إلى الإمام زاده محمد باقر، أحد أحفاد الإمام السجاد (عليه السلام).

ضريح الشهداء

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: 9241

الموقع: بجنورد، شارع الشهداء (32 مترًا)

يُعدّ ضريح الشهداء مثالًا بارزًا على فن العمارة في عهد البهلوية الأولى في بجنورد، وقد بُني في وسط حديقة. هذا النصب هو مدفن عدد من ضباط رضا شاه الذين استشهدوا في قمع ثورة لاهك خان التي اندلعت في منطقة علم سركاشي عام 1304. يتألف تصميم ضريح الشهداء من فناء رباعي الأضلاع ذي قبة، تتوسط كل زاوية منه مئذنة صغيرة، وجسمه مزين بالطوب المنحوت. شُيّد هذا المبنى مستوحىً من فن العمارة في القرون الأولى للإسلام.

اسم المبنى: دار البنك الوطني

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٤١٥٠

الموقع: بجنورد، شارع العامرية الجنوبي

تُعدّ دار البنك الوطني إحدى بيوت العصر البهلوي في بجنورد، وقد بُنيت بمزيج من العمارة التقليدية والأوروبية. تُغطّى نوافذ المبنى وبعض مداخله بأقواس مُقوّسة، وتُزيّنها إطارات قرميدية. استُلهم تصميم المبنى، وسقفه الجملوني المعروف باسم “كلاه فرنجي”، وتيجانه الكورنثية، والعديد من سماته الأخرى من العمارة الأوروبية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

ضريح الإمام زاده سلطان السيد عباس (المعزوم زاده)

الموقع: بجنورد، ساحة الدفاع المقدس

يقع ضريح الإمام زاده سلطان السيد عباس، المعروف بالمعزوم زاده، جنوب بجنورد، ونظرًا لعمليات الترميم المتكررة، فإن تاريخ بنائه الدقيق غير معروف. هذا الضريح هو مثوى الإمام زاده سلطان السيد عباس، ابن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، الذي دخل خراسان من المدينة المنورة خلال العصر العباسي وتوفي في أواخر القرن الثاني الهجري.