مقاطعة إسفاراين
– الجغرافيا السياسية لمحافظة إسفراين:
تقع محافظة إسفراين في جنوب شرق محافظة خراسان الشمالية، ويحدها من الشمال محافظة بجنورد، ومن الشمال الشرقي محافظة شروان، ومن الشرق محافظة فروج، ومن الغرب محافظة ججرم، ومن الجنوب والجنوب الشرقي محافظة خراسان رضوي. تبلغ مساحة هذه المحافظة حوالي 5345 كيلومترًا مربعًا، وتضم مدينتين، ومقاطعتين، وسبعة أنفاق ريفية، و150 مستوطنة. وقُدّر عدد سكان محافظة إسفراين عام 2011 بنحو 127012 نسمة.
– الجغرافيا الطبيعية لمحافظة إسفراين:
تقع محافظة إسفراين على المنحدرات الجنوبية لجبال العداغ، وجنوب وغرب جبل شاه جهان. وفي الجنوب، توجد سلاسل جبلية أقل ارتفاعًا، منها جبال جغتائي. ومن أهم المراكز السكنية في السهول سهل إسفراين وسهل صافي آباد. مع ذلك، نشأت مستوطنات أيضًا في بعض الوديان المفتوحة. وبشكل عام، يتميز مناخ مقاطعة إسفراين بالاعتدال، مع شتاء بارد إلى معتدل. في الأجزاء الشمالية من المقاطعة، وبسبب وجود روافد نهر بينالود، يسود مناخ معتدل وجبليّ، بينما في الأجزاء الجنوبية، وبسبب قربها من الصحراء، يكون الصيف حارًا وجافًا والشتاء باردًا.
– نبذة تاريخية عن إسفراين:
تتمتع مقاطعة إسفراين بتاريخ عريق، وتشير بقايا المستوطنات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الإسلامي في جميع أنحاء المقاطعة إلى حيوية حضارة هذه المنطقة في تاريخ إيران. وتدل المواقع والتلال الأثرية في أجزاء مختلفة من هذه المقاطعة، بما في ذلك مواقع توي 1 و2، وأنجيرلي، وجهل دختار، بالإضافة إلى مستوطنات مثل مخيم أردغاني، والتي تعود جميعها إلى عصور ما قبل التاريخ، على الوجود النشط للمنطقة في تلك الحقبة من تاريخ إيران. لطالما اعتُبرت مقاطعة إسفراين إحدى المقاطعات المهمة في التاريخ، لا سيما في العصرين البارثي والساساني، وقد ذُكرت مرارًا في النصوص التاريخية والجغرافية. ويُعدّ الانتشار الواسع للمؤلفات من العصرين البارثي والساساني في هذه المنطقة دليلًا على ازدهارها آنذاك. وفي العصر الإسلامي، تمتعت إسفراين أيضًا برخاءٍ خاص بفضل موقعها على طريق القوافل بين نيسابور وجرجان، فازدادت ثراءً وازدهارًا. ويتجلى هذا الرخاء في وفرة المؤلفات الإسلامية المنتشرة في المدينة، وذكر المنطقة في المصادر التاريخية القديمة، وظهور شخصيات بارزة من هذه الأرض خلال القرون الإسلامية الأولى والوسطى.
… مدينة بلقيس
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: 4497
الموقع: 3 كيلومترات جنوب مدينة إسفراين
مدينة بلقيس هي بقايا مدينة إسفراين القديمة في شمال خراسان، والتي تشكلت في القرون الأولى للإسلام، وسُكنت حتى نهاية العصر الصفوي وبداية العصر القاجاري، أي أنها تحمل في طياتها أكثر من ألف عام من تاريخ إسفراين. تتمتع مدينة بلقيس بكافة مقومات وخصائص المدينة الإسلامية، وتضم أقسامًا متنوعة تشمل القلعة، ومبنى البلدية، ومرافق حضرية مختلفة كالسوق والمسجد وغيرها. يُعدّ “أرج” مدينة بلقيس أهم وأبرز معالم هذا المجمع الأثري، ويُمكن اعتباره أحد أكبر المباني الطينية في إيران. يمتد هذا البناء الطيني الضخم ذو الطبقات على مساحة تقارب 51,000 متر مربع، وكان محميًا في السابق بـ 29 برجًا بأحجام مختلفة. يحيط بقلعة أرج خندق واسع، مما يزيد من صعوبة اختراقها. ويمكن مشاهدة معالم أخرى داخل سور المدينة (شارستان)، منها: 1- ضريح الشيخ أذري، الشاعر والمتصوف من القرن التاسع الهجري، الواقع في الجزء الشمالي من شارستان المدينة. 2- البازار في وسط المدينة، والذي يضم السوق والمركز الاقتصادي، ويقع بين تل المينار جنوبًا وتلة الشيخ أذري شمالًا. 3- الموقع المعروف بتل المينار، والذي يُرجّح، وفقًا لكتابات المؤرخين والجغرافيين والحفريات الأثرية، أنه كان موقع مسجد خلال العصر الإسلامي، وقد كشف علماء الآثار عن أجزاء منه. إضافةً إلى ذلك، يقع مبنيان مهمان آخران خارج أسوار مدينة بلقيس، لكنهما قريبان منها: الأول هو خان كوهنه رباط في الجزء الشمالي الغربي من مدينة بلقيس، والآخر هو مجمع ياخدان، الواقع في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة إسفراين التاريخية.
بدأت الحفريات الأثرية في بلقيس عام ٢٠٠٧ بهدف تحديد مساحة المدينة وحدودها، واستمرت بشكل متواصل حتى الآن. وقد أسفرت هذه الحفريات عن اكتشاف أعمال ثقافية وفنية رائعة، تشمل أنواعًا مختلفة من الفخار والأواني، والعملات المعدنية، وأفران الفخار، وبقايا مسجد وخزان مياه، وغيرها من القطع الأثرية التي تُشكّل مجتمعةً صورةً واضحةً لتاريخ هذه المدينة العريقة. تُعرض القطع الأثرية المكتشفة في بلقيس في متحف بجنورد الأثري الكبير.
أدت الدراسات والحفريات الأثرية إلى التعريف بمدينة بلقيس وشرح أهميتها الثقافية، مما أسفر عن إنشاء قاعدة بلقيس للتراث الثقافي عام ٢٠٠٩. ومنذ ذلك الحين، تُجري مؤسسة مدينة بلقيس أعمال ترميم في مختلف أنحاء المدينة، ولا سيما ترميم القلعة وضريح الشيخ أذري، بالتوازي مع الحفريات الأثرية، ولديها برامج واسعة النطاق لتحديد هذا التراث القديم القيّم والتعريف به.
موقعا توي ١ و٢ الأثريان
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٦٩٧٤-١٦٩٧٣
الموقع: محافظة إسفراين – ٥٠٠ متر جنوب قرية توي
يُعتبر موقعا توي ١ و٢ الأثريان من أقدم المستوطنات في سهل إسفراين، ويعود تاريخ الاستيطان فيهما إلى العصر النحاسي وحتى العصور الإسلامية الوسطى. في منطقة توي، خلال الفترة ما قبل التاريخية وفي منتصف الفترة التاريخية، شُيِّدت قلعة على أنقاض مستوطنات سابقة، والتي لعبت، نظرًا لموقعها المتميز، دورًا هامًا في السيطرة على طرق التجارة على طريق الحرير. بعد هجر هذه المنطقة، بُنيت قلعتان مماثلتان بالقرب منها في منطقة توي.
كانت قلعة سلوك نشطة حتى العصور الإسلامية الوسطى.
قلعة سلوك
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية:
الموقع: مقاطعة إسفراين
تُعد قلعة سلوك التاريخية حصنًا على الجبهة الجنوبية لهضبة سلوك، ويعود تاريخها إلى القرنين السادس والسابع الهجريين، وقد ذُكرت في العديد من النصوص التاريخية. بُنيت القلعة على صخرة واحدة بجدران شديدة الانحدار، مما جعل اقتحامها صعبًا للغاية. تحتوي القلعة على بقايا مرافق متنوعة، مثل مخزن للطعام والحبوب، وحمام، وطاحونة، وسجن، ومسكن قائد القلعة وسكان آخرين، مما يجعل مساحة القلعة تتجاوز هكتارًا واحدًا. تُعد قلعة سلوك من أبرز القلاع العسكرية في العصر الإسلامي في شمال خراسان، نظرًا لحجمها وموقعها الاستراتيجي.
ضريح الإمام زاده أحمد بن علي موسى (عليه السلام)
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥٩٤٧
الموقع: مقاطعة إسفراين، على بُعد ٧ كيلومترات جنوب قرية كوران
يقع ضريح الإمام زاده أحمد بن موسى بالقرب من قرية كوران، وهو مبني على شكل مستطيل بأبعاد ٢٩ مترًا (من الشرق إلى الغرب) و١٩ مترًا (من الشمال إلى الجنوب). يتألف هذا المبنى من قبة، وقاعتين أو صحن شرقي وصحن غربي، وأربعة أروقة في الجهات الأصلية. كما توجد ست غرف على جانبي الأروقة والجانب الغربي من القبة، المعروف باسم “شليخانة”. تُعد القبة المساحة الرئيسية لهذا الضريح، وتقع في المنتصف، وسقفها مغطى بقبة مزدوجة منفصلة. بُني هذا المبنى من الطوب والجص والجير، ولكن في الجزء السفلي من الجدران حتى القاعدة، استُخدم حجر غير منتظم، وهو مخفي تحت طبقة الجص. في بعض المواقع، تظهر طبقات قديمة من اللوحات والزخارف المذهبة على الجدران. وفي بعض المناطق القديمة المكسوة بالجص، تظهر آثار نقوش فارسية وعربية، تتضمن أشعارًا وتذكارات. يشير فحص النقوش في المبنى، بما في ذلك النقوش على شواهد القبور والأبواب الخشبية والجدران المكسوة بالجص، إلى العصر الصفوي، إلا أن التدقيق في التفاصيل المعمارية يُظهر أن المبنى شُيّد في فترة أقدم، ربما في العصر الإيلخاني أو التيموري.
ضريح بابا قدرت
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١١٠٥٢
الموقع: مقاطعة إسفراين، غرب قرية دهنة أوجاك
شُيّد ضريح بابا قدرت على طراز العمارة المنحوتة يدويًا، وحُفرت جميع عناصره في قلب تل طبيعي. يتألف التصميم العام للمبنى من ثلاثة أجزاء رئيسية: مدخل في الجهة الشرقية، وقاعة مستطيلة، وسلالم في نهاية الممر، وقبة مربعة. القبة من النوع المتصل ذي الطبقتين، وهي مبنية من الحجارة والطين نصف المدكوك. أما سقف وأرضية المبنى، فقد تُركا على حالتهما الطبيعية، وهما مصنوعان من الحجر الجيري، باستثناء قبة المنزل المغطاة بالكامل بالجص، والمزينة في أجزاء مختلفة منها بزخارف هندسية أو آيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية مكتوبة باللون الأزرق.
يأخذ مدخل المبنى شكل رواق طويل ذي أقواس نصف دائرية، مبني من الطوب والأسمنت، ويبلغ عرضه حوالي خمسة أمتار. أُضيف هذا الرواق إلى مبنى الضريح في العقد الأخير من قِبل دائرة الأوقاف والجمعيات الخيرية، ولم يكن موجودًا في السابق. ووفقًا لصور قديمة وروايات من السكان المحليين، كان مدخل الضريح في الماضي على شكل فم كهف طبيعي، وكان ارتفاعه يصل إلى قامة الإنسان. بعد المدخل، توجد قاعة مستطيلة الشكل، عرضها 30.4 مترًا وطولها 40 مترًا، تتخللها تجاويف على جانبيها. يوجد أربعة تجاويف على طول الجدار الجنوبي للقاعة، وتجاويف أخرى على جدارها الشمالي. ويبدو أن هذه التجاويف حديثة تمامًا، وهي نتاج أعمال ترميم قامت بها دائرة الأوقاف، إذ كانت هناك أعمال ترميم سابقة في أجزاء متفرقة من الرواق الرئيسي والأروقة الجانبية. يقع مدخل المبنى على الجانب الشرقي من التل، ويؤدي إلى منحدر حاد نحو قناة كبيرة. وعلى حافة القناة، التي تُشكل رمزًا للنهر، توجد سلسلة من القنوات المائية التي تُوفر المياه اللازمة لسكان المنطقة المحيطة بالضريح. ويعتقد بعض الباحثين أن صاحب هذا الضريح هو “الدرويش حسين بن محمد، وباني ضريح القرآن”.
لا يتميز هذا المبنى بأي سمة خاصة أو بارزة يمكن تحديد تاريخها، ولعلّ السمة الوحيدة التي يمكن ذكرها هي الطراز المعماري لقبة سقفه المزدوجة، والذي يُشابه إلى حد ما نماذج العصرين الإيلخاني والتيموري، مع احتمال أن يكون تاريخ بناء الرواق الرئيسي للضريح قد يعود إلى ما قبل الإسلام. وعلى الرغم من ذلك، فإن النقوش والقصائد المكتوبة على جدران بيت القبة المكسوة بالجص مؤرخة بعامَي ١٣٧٣ و١٣٧٦ هـ، مما يُشير بلا شك إلى أعمال ترميم لاحقة أُجريت على المبنى خلال العصر القاجاري. أحد هذه النقوش على عتبة مدخل بيت القبة يقول: رجل صالح يسعى إلى التقوى/ تريد ثيابًا بيضاء وتريد ثيابًا سوداء/ ميرزا محمد علي بن الحاج ميرزا باقر…/ ١٣٧٣ هـ.
… ضريح راشد الدين محمد بدفازي
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٢١٩٢
الموقع: مقاطعة إسفراين، قرية بدفازي
الشيخ راشد الدين محمد بدفازي (توفي عام ٨٦٦ هـ) شيخ صوفي، وهو الحادي والعشرون من رؤساء الطريقة الذهبية الكبرى. تشير المصادر التاريخية إلى أنه توفي عام ٨٧٧ هـ ودُفن في مسقط رأسه بدفازي. بُني فوق ضريحه مبنى بسيط ذو قبة مثمنة الشكل من الحجارة والجص. يبلغ طول كل ضلع من أضلاع المبنى ٣.٥ متر، ويبلغ عرضه الإجمالي ٤٥.٨ متر. قبة المبنى نصف كروية الشكل، مبنية من الطوب، ويبرز من جدارها الخارجي إطار خشبي على شكل زهرة الخشخاش. تُزيّن الجدران الداخلية للمبنى بأقواس بسيطة، يحيط بها إفريز مُجصص على ارتفاع 4.2 متر من أرضية المبنى، ثم صف آخر من الأقواس، وأخيرًا، تحت قبة المبنى، على ارتفاع 4.5 متر من أرضية المبنى، يوجد صف آخر من النقوش الجصية المماثلة. على الجدار الجنوبي للضريح، يوجد مذبح صغير مزين بزخارف جصية. في الإطار الزخرفي للمذبح، نُقشت الآية 39 من سورة آل عمران.
ذُكرت عبارة (هلاك الملائكة ووقوفه يصلي في المحراب)، لكنها فُقدت. يحتوي النقش على الأفاريز على آيات من القرآن الكريم، والصلاة والسلام على الأئمة الأربعة عشر المعصومين، وفي جزء منه، يُعرّف صاحب الضريح بأنه محمد راشد الدين، حفيد الشيخ حمام وحفيد الشيخ أحمد الغزالي، من سلالة القبيلة.
يقع مدخل المبنى في الجهة الغربية، ولكن كان هناك في الأصل مدخلان آخران في الجهتين الشرقية والشمالية، وهما الآن مغلقان. في الماضي، كان باب هذا الضريح وضريحه مصنوعين من خشب دائري منحوت بشكل جميل، وقد نُقلا الآن إلى المتحف. اليوم، تم تركيب باب خشبي بسيط بدلاً من ضريح شاهد القبر والباب المنحوت القديم.
ضريح القبر مصنوع من خشب الجوز وخشب الدلب، بأبعاد 130 × 193 سم وارتفاع 180 سم، ومزخرف بنقوش ورسومات محفورة. معظم هذه النقوش إسلامية، وتستخدم عقدًا هندسية على شكل شمس وأشكال مثمنة. باب القبر منحوت بنفس الطريقة. النقوش على القبر مكتوبة بخط النسخ، وتذكر اسم صاحب العمل: “عمل السيد محمد بن نظام، العظيم الجليل”. ونص النقش الثاني في الهامش العلوي للضريح يحتوي على أسماء العلي وهو كما يلي: هو الله الذي لا إله إلاهو هو الرحمن الرحيم الملك القدس سلام المؤمن الهيمين العزيز الجبار المكبر الخالق الباري المسور الغفار القهار الوهاب الرزاق. الفاتح العليم القبد النار الباسط الخفيظ الرافعي معاذ المزعل السميعي الحاكم العادل الطيف الخير الحليم العزيميم الشكور العلي الكبير الحافظ المقتدار الحسيب الخليل الكريم المجيب الوساع الحليم الودود المجيد البعث الشهيد الوكيل القوي الولي الحميد الحامد الحي القيوم الواحد الوجد العهد الصمد القادر المقطر المختار الأول و الآخر الظاهر و الباطن و الوالي و المتعالي التواب المنعم المناقم المناقم الغفور الرحيم الملك الملك الجلال والكرم المقاصة الجامع الغني المغني المعطي المني الوحيدي النذير النافعي النور الهادي البديع البقيع الوارث الرشيد الصبور الستار . ضريح الضعفاء محمد بن محيي، ٨٨١ ميلادي.
بما أن اسم كبير البنائين في الضريح مذكور في نقش محمد بن نظام، فمن المرجح أن يكون محمد بن محيي هو مؤسس هذا الضريح.
ضريح الأمير محمد من باغشاجرد
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥٩٥٠
الموقع: محافظة إسفراين، قرية باغشاجرد
مبنى من الطوب ذو تصميم مستطيل، أبعاده ٩×١١ مترًا، يقع في المنطقة السكنية بقرية باغشاجرد بالقرب من قناة المياه. التصميم الرئيسي للمبنى على الطراز ذي الأقواس الأربعة، ولكن اليوم، باستثناء المدخل الشرقي، جميع المداخل الأخرى مسدودة ومقوسة. يوجد درج على الجانب الشمالي من المبنى، يؤدي إلى سطحه. كما توجد غرفتان على جانبي المدخل، إحداهما مسدودة والأخرى مفتوحة. يؤدي المدخل إلى المنزل ذي القبة عبر رواق عرضه حوالي ثلاثة أمتار. الرواق مغطى بقوس نصف دائري، وجدرانه الداخلية مطلية بالجص. يعلو باب المدخل قوس صغير، نُقشت على جانبيه صورتان لغزالين، في إشارة ضمنية إلى مفهوم “الضامن الغزال”. قبة المنزل مربعة الشكل، أبعادها 20.5 × 20.5 مترًا، وقد حُوّلت إلى شكل مثمن بمساعدة أربعة أفيال في أعلاها، وتعلوها قبة. يبلغ ارتفاع المبنى حتى قاعدة القبة سبعة أمتار. جدران المنزل الداخلية مطلية بالجص، ومزينة برسومات نباتية وهندسية ونقوش بألوان المغرة الحمراء والزرقاء السماوية والخضراء الفاتحة. تتضمن النقوش في معظمها أدعية وآيات قرآنية. على الجزء العلوي من الجدار وعلى الإفريز، كُتبت آية الكرسي بخط الثلث على خلفية زرقاء، وفي الأسفل نُقشت أشكال هندسية متنوعة من البرغموت مع زخارف نباتية وأدعية وحروف الحج. فعلى سبيل المثال، عند المدخل الجنوبي لقاعة الصلاة، كُتبت صلاة “زيارة الجامع الكبير” في عدة صفوف فوق بعضها داخل شرائط أفقية متوازية، وقد مُحي جزء كبير منها بسبب الاحتكاك وتركيب المفاتيح والمآخذ الكهربائية وعوامل أخرى. كُتب هذا النقش أيضًا في السطر الثالث على خلفية زرقاء، وحُددت المنطقة المحيطة به باللون الأحمر المغري. كما زُينت جميع أعمال الجص أسفل القبة بزخارف نباتية جميلة بالألوان المذكورة آنفًا. لسوء الحظ، انهار جزء كبير من أعمال الجص واللوحات الجميلة داخل المبنى اليوم بسبب الرطوبة والإهمال، وإذا تُركت دون صيانة، فستُدمر هذه الزخارف تمامًا خلال العقود القليلة القادمة. يتشابه التصميم العام للمبنى، فضلًا عن تفاصيل الزخرفة الداخلية وطريقة تنفيذ الزخارف والنقوش بألوان طبيعية كالأصفر الأزرق والأصفر الأحمر، تشابهًا تامًا مع بناء ضريح الإمام زاده حمزة موسى في قرية دهنة شيرين. ويُؤرَّخ كلا المبنيين إلى العصر الصفوي استنادًا إلى أسلوب الزخرفة والزخارف والنقوش والطراز المعماري.
نُقشت عبارة “آية الكرسي” على الإفريز وجزء من “زيارة الجامع” (بسم الله الرحمن الرحيم، أي أهل النبوة، ومكان الرسالة، والملائكة، وموضع الوحي، ومنجم الرحمة، إلخ) على باب المدخل بخط الثلث، وقد تَلِفَ معظمها أو أصبح غير مقروء.
اسم الموقع: ضريح الإمام زاده حمزة بن موسى (ضهنه شيرين)
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥١٥١
الموقع: محافظة إسفراين، قرية ضهنه شيرين
يتميز التصميم العام للمبنى ببساطته، إذ يتألف من قبة ورواق في الجهة الجنوبية الغربية. يبلغ طول كل جانب من جوانب القبة 5 أمتار، وهي مطلية بالجص من الداخل، ومزينة بنقوش نباتية منحوتة تشمل زخارف إسلامية وزخارف ختاي وزخارف البرغموت، ومزينة بأدعية وآيات من القرآن الكريم في أجزاء مختلفة. استُخدمت ألوان الجص الأصفر والأزرق والأحمر والأسود والأبيض في الخلفية. في رواق المدخل، يمكن رؤية جزء من نقش لشخصية بشرية وغزال، والذي قد يكون صورة للإمام الرضا المبارك والحيوان المحاصر (ضامن الغزال). تُزين الجدران الأمامية والجانبية للرواق فقط بأعمال من البلاط، والتي صممها، وفقًا للنقش، “الحاج قيوم معمار و أ.
بُني مقر العباس، الذي شيده سكان سبزوار، عام ١٣٤٨م.
توجد في أجزاء متفرقة من المبنى نقوشٌ تحوي أدعيةً وسورًا من القرآن الكريم. داخل الواجهة الشرقية، ضمن نقشٍ كبيرٍ على شكل زهرة البرغموت، كُتب جزءٌ من دعاء ختام ند علي الكبير بخط الثلث، وهو: “ند علي، يا مظهر العجائب، عسى أن تجد العون في جميع عجائبك، وعسى أن تجد العون في جميع أحزانك، وعسى أن تكون عظيمًا، وعسى أن تكون مع محمد، وعسى أن تكون مع علي”. أمام هذا النقش، نُحت نقشٌ آخر على شكل زهرة البرغموت في الجزء الغربي من التافتا، وهو يختلف عن النقوش الأخرى من حيث تناسق الألوان (كتابة صفراء على خلفية زرقاء باستخدام طلاء زيتي) وأسلوب الكتابة. نص النقش على هذا البرغموت هو: “بلاغ العلي، الوحي الكامل للدوجي، كمال صفات السلام والبركة عليه وعلى آله. عام ١٣٤٥، عام التوحيد”. هذا النقش، الذي كُتب قبل ٨٥ عامًا، هو على ما يبدو أحدث ما كُتب وزخرفة بين نقوش هذا المبنى. إضافةً إلى ذلك، على الجزء العلوي من الجدران، على طول الإفريز، تحت حواف الجدران، توجد نقوش لآيات قرآنية، منها جزء من الآية ١٣٧ من سورة البقرة: “بسم الله الرحمن الرحيم”. وجزء من سورة النصر: [السقوط] ثم تسبيح الله والاستغفار إن تاب. ثم، في إطار موازٍ آخر، سورة الحمد، ثم آية أخرى من القرآن: [التطهير] من الأنهار التي سنخلد تحتها. جميع النقوش على الإفريز مكتوبة بخط أبيض غير مباشر على خلفية زرقاء، ومحددة بخطوط سوداء. أما النقوش داخل أقواس الواجهتين الشرقية والشمالية فمكتوبة باللون الأبيض على خلفية حمراء، بينما كُتبت نقوش قوس الواجهة الغربية (حيث نقش البرغموت أحدث) باللون الأصفر على خلفية زرقاء.
إضافةً إلى ذلك، يذكر الإطار المبلط لواجهة رواق المدخل، حيث كُتب اسم صاحب هذا الضريح، “الأمير حمزة بن موسى”، بخط النستعليق، أسماء الحرفيين على النحو التالي: “صانع البلاط الحاج قيوم، والمهندس المعماري والمعلم عباس، من سكان سبزوار”. استنادًا إلى هذا النقش، يُرجّح أن المبنى قد جُدّد عام ١٣٤٨م.
اسم الموقع: ضريح الشيخ أحمد ذاكر قرباني
رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ٥٩٠٦
الموقع: مقاطعة إسفراين، قرية قربان
يُعدّ الشيخ جمال الدين ذاكر قرباني (قرباني) أحد أشهر المتصوفين في مقاطعة إسفراين (٥٩٧-٦٦٩هـ) وأحد قادة الدولة الكبرىوية. كان تلميذًا للشيخ رضا الدين علي لالا، وتعلّم منه أصول التصوف. يتميز ضريح الشيخ بتصميمه الرباعي المقبب، وهو مبني من الطوب والطين. ونظرًا لطبيعة المواد المستخدمة في البناء، بما فيها الطوب والطين، فقد تعرّض الضريح لتآكل شديد، ولذلك جُدّد على فترات متفرقة، ولا يُعرف تاريخ بنائه بدقة.