مقاطعة جارمه

مقاطعة جارمه

الجغرافيا السياسية لمحافظة كرمه:

تقع محافظة كرمه في جنوب غرب محافظة خراسان الشمالية، وتحدها من الشمال محافظتا منه وسمالقان، ومن الشمال الغربي محافظة غلستان، ومن الغرب محافظة سمنان، ومن الجنوب والشرق محافظة ججرم. تبلغ مساحة هذه المحافظة 2300 كيلومتر مربع، وتضم 3 مدن و23 قرية و77 تجمعًا سكنيًا. يعتمد اقتصاد هذه المنطقة بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي، وفي العقود الأخيرة، ازداد اعتماده على النقل والصناعة. ونظرًا للظروف المناخية، تُروى معظم أراضي المحافظة، وتشمل المحاصيل الرئيسية القمح والشعير وبنجر السكر والقطن وعباد الشمس والكمون، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الخضراوات والمنتجات الزراعية. قُدّر عدد سكان هذه المحافظة عام 2011 بنحو 24599 نسمة.


– الجغرافيا الطبيعية لمحافظة كرمه:

تُعتبر محافظة كرمه منطقة قاحلة عمومًا نظرًا لقلة الأمطار السنوية، وتتميز بمناخ بارد وجاف وشبه صحراوي. لا يوجد نهر دائم في هذه المنطقة، ويعتمد اقتصادها الزراعي على الري عبر القنوات والآبار العميقة وشبه العميقة. وترتفع المرتفعات الواقعة شمال المحافظة، والتي تمتد من الشرق إلى الغرب على حافتها الشمالية، في بعض الحالات إلى أكثر من 2000 متر، وقد ساهمت هذه المرتفعات، وخاصة في مناطق مثل السهل وسهل قارا بل، في خلق مناخ أكثر اعتدالًا ورطوبة. ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من مناخ هذه المنطقة صحراوي وسهبي.


الخلفية التاريخية لمحافظة كرمه:

لطالما حظيت محافظة كرمه باهتمام كبير نظرًا لموقعها الاستراتيجي على طرق القوافل، ولعبت دورًا بارزًا في التطور الثقافي لمنطقة خراسان منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى أواخر العصر الإسلامي. إن وجود مواقع أثرية كبيرة تعود إلى العصرين النحاسي والبرونزي، مثل منجق تبه والتلال الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء منطقة جولستان الريفية، بما في ذلك المستوطنات الأثرية حول قرية دشت في مقاطعة كرمه، جعلها واحدة من أهم المستوطنات البشرية في شمال خراسان. ويشير العدد الكبير من المواقع الأثرية التي تعود إلى العصرين البارثي والساساني في هذه المدينة إلى ازدهار هذه المنطقة خلال تلك الفترة التاريخية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي على طريق الحرير والظروف السياسية والتجارية السائدة آنذاك. كما أن وجود مواقع أثرية كبيرة ووفيرة من العصر الإسلامي، بما في ذلك أطلال العديد من القلاع حول مدينة داراك، مثل موقع خواجه سنغافور ونارينج قلعة، وغيرها الكثير، إلى جانب تقارير المؤرخين والجغرافيين الذين وصفوا العصر الإسلامي بأنه عصر ازدهار، يدل على ازدهار هذه المنطقة ونموها طوال العصر الإسلامي. ساهم قرب هذه المنطقة من مراكز القوة المحلية، مثل ججرم وإسفراين، في ازدهارها ونموها الثقافي. ويُعدّ وجود العديد من الخانات والرياط، مثل رياط عشق ورياط قارا بل ورياط دشت، بالإضافة إلى برك المياه وخزاناتها التي بُنيت على طول الطرق الرئيسية والفرعية لخدمة المسافرين والقوافل، خير دليل على ازدهار المنطقة في القرون الوسطى من العصر الإسلامي. حافظت هذه المنطقة على أهميتها حتى نهاية العصر القاجاري، إلى أن تضاءلت أهميتها تدريجيًا مع ظهور وسائل النقل الحديثة، وبناء طرق العبور، ثم إزالة شبكة الطرق القديمة، وهجر طرق القوافل والخانات، حتى تدهورت بسرعة.
… متحف قلعة جلال الدين كرمه

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٥٧٧

الموقع: نهاية شارع راما رضا (عليه السلام)

تُعدّ قلعة جلال الدين من أبرز القلاع العسكرية في شمال خراسان، وقد بُنيت في القرنين السابع والسادس الهجريين. شُيّدت القلعة من الحجر والملاط على شكل سداسي منتظم على أرض وعرة صخرية. وقد ضاعف موقعها الجغرافي على الطريق الرابط بين المدن والمراكز المهمة في شمال شرق الهضبة الإيرانية، مثل نيسابور وجرجان ومرو وخوارزم، من أهميتها الاستراتيجية.

تتميز قلعة جلال الدين بأبعادها المعمارية الفريدة، إذ يبلغ سمك سورها حوالي ثلاثة أمتار في المستوى السفلي، ويصل ارتفاعه إلى خمسة أمتار. يبلغ الارتفاع الإجمالي للسور على الجانب الشرقي حوالي 15 مترًا.

إضافةً إلى ذلك، حُفرت بئر بقطر حوالي 3 أمتار في الركن الغربي من فناء القلعة، والتي ربما وفرت لسكان القلعة مصدرًا دائمًا للمياه. وبالنظر إلى طبيعة أرض القلعة الصخرية، فإن حفر هذه البئر في قلب الصخر كان بلا شك تحفة هندسية في ذلك العصر.

ونظرًا لأن القلعة تشتهر باسم “قلعة جلال الدين”، ولأنه لا يمكن نسبها بشكل قاطع إلى أي من الشخصيات البارزة في التاريخ الإيراني المرتبطة بجلال الدين، تُعرض سيرة وأعمال الشخصيات البارزة المرتبطة بجلال الدين للزائر على شكل لوحات في الجانب الشرقي من المتحف في الطابق الأول.

ومن السمات الفريدة لهذا المتحف-القلعة، والتي تميزه عن غيره من المتاحف المماثلة من حيث المحتوى، أسلوب قراءة وسرد “البرديش”، وهو نوع من العروض الدينية والوطنية الإيرانية. في هذا المعرض، تُروى القصة المصورة المنقوشة على الستائر داخل كل برج بأسلوب سردي، حيث تُحكى الأحداث التاريخية للعصر المغولي ومآسي الزعماء الدينيين بكلمات عذبة.

تُخصص أبراج المتحف لهذا النوع من السرد، حيث تُعرض قصة منفصلة في كل برج. ومن السمات الفريدة لهذا المتحف استخدام نظام رقمي لبث هذا النوع من السرد في كل برج على حدة.

أما بقية معروضات المتحف فتقع على مسارات الزيارة، مما يتيح للزوار فرصة التعرف عن كثب على خصائص العمارة العسكرية، والمواد المستخدمة، والأحواض التاريخية الموجودة في جدران القلعة، وأخيرًا أساليب الدفاع في القلاع التاريخية، وذلك أثناء تجولهم على طول المسار وفي أعلى أجزاء القلعة.


كوخ الحب

الموقع: قرية كوخ الحب، مقاطعة غارمه

رقم التسجيل في قائمة التراث الوطني: ١١٠٦٢

يُعدّ كوخ الحب، أو خان ​​كارافان، أحد الأكواخ التاريخية العديدة في مقاطعة غارمه

شُيّد هذا الرباط خلال العصر التيموري على الطريق السريع الذي يربط بين جرجان ونيسابور. وتشير الأدلة المتوفرة إلى وجود خان أقدم في هذا الموقع خلال العصر التيموري، يعود تاريخه إلى القرنين الخامس والرابع الهجريين على الأقل. ونظرًا للدمار الواسع الذي لحق به، بُني الرباط الحالي بجواره بأمر من مير علي شير نواي، وزير بلاط السلطان حسين بايكا. يتميز الخان الحالي بتصميم مستطيل، وفنائه المركزي عبارة عن فناء رباعي الأوان، تحيط به من جميع الجهات أجنحة وغرف عديدة لراحة ركاب الخان، بالإضافة إلى إسطبلات لمواشيهم. المواد الرئيسية المستخدمة في بنائه هي الحجر والملاط والطوب، وتصميمه العام مشابه جدًا لرباط قلي.


خزان بينيه داغه

رقم التسجيل الوطني للآثار: ٢٣٢٥٨

الموقع: ١٣ كيلومترًا غرب مدينة داراغ، مقاطعة كرمه

بُني هذا الخزان من الحجارة والجير، ويتألف من جزأين رئيسيين: مدخل رئيسي وخزان مياه مغطى بقوس نصف دائري وقبة بسيطة. يُعدّ الخزان، الذي يُصنّف ضمن المباني العامة للعصر القاجاري في المنطقة، شُيّد لتخزين مياه الأمطار على طول طريق قديم، ولطالما وفّر المياه اللازمة للمسافرين والرعاة المحليين. توجد أمثلة عديدة لهذه الخزانات على طول الطريق، والتي فقدت اليوم وظيفتها الأصلية مع ظهور وسائل النقل الحديثة وتقادم نظام الاتصالات بين القوافل.


ضريح حديقة كرمه

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٣٨٠

الموقع: مقاطعة كرمه، مركز مدينة كرمه

يُعدّ ضريح الحديقة أحد المعالم الفريدة التي تعود إلى القرن السابع الهجري في مقاطعة كرمه، ولا يُعرف حتى الآن من هو المدفون فيه. بُني هذا الصرح من الطوب والجص، وكان يقع في وسط حديقة خلال فترة ازدهارها. يتميز تصميمه بقبة ذات أربعة أقواس، مربعة من الداخل ومثمنة من الخارج. تُزيّن أركانه الأربعة بأقواس زخرفية تتألف من ذراعين طويلين يعلوهما تاج بارز، ويُشكّل كل ذراع أحد أعمدة قوس المدخل. يتميز أسلوب البناء بالطوب القائم في الأقواس، وتماثيل الفيلة، وواجهات القبة، وهو أسلوب فريد من نوعه في المنطقة. يُشير الشكل العام للضريح إلى أنه كان مدفنًا لشخصية عظيمة وذات نفوذ في المنطقة، ويُؤمل أن يتم التعرف عليها في المستقبل من خلال الدراسات التاريخية والأثرية.


قارة الرباط

مسجل في سجل الآثار الوطنية: 4574

الموقع: مقاطعة كرمه، قرية قارة الرباط

يُعدّ خان قارة الرباط، أو ما يُعرف أيضًا باسم “كارافان سراي”، أحد الخانات التاريخية في مقاطعة كرمه، ويعود تاريخه على الأرجح إلى القرنين الخامس والرابع الهجريين، وقد ذُكر في النصوص التاريخية باسم “رباط أملوتلو”. لاحقًا، خلال العصر التيموري، عندما جرى ترميم طريق جرجان-نيشابور القديم للوصول إلى مشهد، وبأمر من الوزير وبتوجيه من البلاط التيموري، مير عليشير نواي، بُنيت روابط على طول هذا الطريق أو جُدّدت روابط قديمة. وفي خضم هذه العملية، جرى توسيع قارة الرباط، وبإضافة أقسام جديدة، أُعيد إحياؤها واستُخدمت من قِبل المسافرين. بُني هذا الخان من الحجر والملاط والجص والطوب، وله تصميم مستطيل الشكل يضم فناءين كبيرين وفناءً صغيرًا. شُيِّدت عدة أجنحة حول الفناء الكبير، بسقوفٍ على شكل قباب وزخارف جصية بديعة أسفل السقف.

جامع درق الكبير

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٧٣٨٧

الموقع: مقاطعة كرمه، مدينة درق

يُعتبر جامع درق الكبير أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية في مقاطعة كرمه، وقد بُني خلال العصر الصفوي. بُني هذا الجامع الصغير على الطراز المعماري التقليدي باستخدام الطوب والطين، وسقفه مُغطى بسلسلة من الأقواس. في وسط المبنى، توجد أربعة أعمدة مربعة كبيرة تُشكل قواعد القبة المركزية الضخمة.

جامع إيفار الكبير

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٧٣٨٤

الموقع: مقاطعة كرمه، مدينة إيفار

جامع إيفار الكبير هو معلم ديني تاريخي آخر في مقاطعة إيفار، بُني عام ١١٧١ هـ، وفقًا للنقش الموجود داخل المبنى. بُني المسجد من الطوب اللبن والطين، وسقفه مغطى بقباب صغيرة، ترتكز قواعدها على سبعة أعمدة وستة أعمدة نصف دائرية كبيرة. ويذكر النقش الحجري اسم بانٍ مسجد رحيمبيك ومهندسه المعماري، وهو قنبر علي آغا الخراساني.

موقع قلعة دهي الأثري

رقم التسجيل في قائمة الآثار الوطنية: ١٨٨٣٧

الموقع: مقاطعة كرمه، على بُعد كيلومتر واحد شمال شرق مدينة داراك

يُمثل هذا الموقع بقايا قلعة مبنية من الطوب اللبن والطين، ذات تصميم مستطيل، وتبلغ مساحتها حوالي نصف هكتار. كانت البوابة الرئيسية لهذه القلعة تقع في الجهة الشرقية، وكان سورها مُزودًا بأبراج وأسوار في أجزاء متفرقة، تحولت الآن إلى كومة من التراب بفعل التعرية. تُشير المسوحات الأثرية ودراسة الفخار المنتشر في المنطقة إلى أن هذه القلعة كانت مأهولة بالسكان، واستمرت الحياة فيها خلال القرنين الثامن والسادس الهجريين.