ركوب الدراجات والصحة
((اليوم، ركوب الدراجات ليس مجرد متعة، بل هو حل لمشكلة))
مع تطور التكنولوجيا، انخفض النشاط العضلي البشري، وأدى نمط الحياة المدنية والآلية إلى تراجع اهتمام الناس بالرياضة والنشاط البدني. تستحوذ الآلات على جميع الأعمال البدنية، من المنزل إلى العمل، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي في قوة العضلات، وتُلقي الضغوط النفسية الناتجة عن نمط الحياة الآلي بظلالها على الصحة العقلية. تُصاب المجتمعات التي تعتمد على الآلات بالإرهاق، ويتعرض أفرادها لأنواع مختلفة من الأضرار الشخصية والاجتماعية. من جهة أخرى، يُؤثر التلوث الناتج عن الآلات والصناعات المختلفة سلبًا ليس فقط على حياة الإنسان، بل على حياة جميع الكائنات الحية ومستقبل الأرض. لهذا السبب، في السنوات الأخيرة، باتت الصحة البدنية والنفسية لمختلف شرائح المجتمع مُهددة بأمراض تنفسية وقلبية وهضمية وجلدية ونفسية متنوعة، تليها حالات الاكتئاب. إن الاستخدام العشوائي للمركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري لا يُؤدي فقط إلى استنزاف الاحتياطيات الجوفية وهدر مبالغ طائلة من ميزانية الدولة، بل له أيضًا آثار سلبية مدمرة وضارة، وأحيانًا لا يُمكن إصلاحها، على المجتمع وأفراده.
لذا، أدى تصنيع المجتمعات ونمو الصناعات في شتى المجالات، وتسارع وتيرة التحول البشري نحو الميكنة في جميع جوانب الحياة، إلى دفع العديد من المهتمين بصحة الإنسان والبيئة إلى اتخاذ خطوات للتحذير من المخاطر والمشاكل الناجمة عن الأزمة التي ستؤثر على الأجيال القادمة.
وبناءً على ذلك، بحثت المجتمعات المختلفة سبلًا عديدة للتعامل مع هذه الأزمات، سعيًا منها إلى بناء مجتمع صحي ومستقبل مشرق. ومن بين هذه السبل: تشجيع الرياضة العامة في مجال الصحة المجتمعية، واستخدام وسائل النقل العام، وإنتاج سيارات حديثة موفرة للطاقة، أي النقل النظيف في قطاع النقل، وتطوير ثقافة استخدام الطاقات النظيفة والمتجددة، كطاقة الرياح والطاقة الشمسية، في القطاع الصناعي. وهكذا، حظيت الدراجات الهوائية، ثمرة الأنشطة المذكورة آنفًا، أو بعبارة أبسط، هذه التحفة الفيزيائية، كأداة تحوّل قوة عضلات الإنسان إلى طاقة حركية وتحرّك عجلاتها، ما يجعلها تتمتع بأعلى كفاءة طاقة مقارنةً بأي جهاز آخر، باهتمام متزايد، واحتلت مكانة مرموقة بين الناس. فالدراجة هي الوسيلة الوحيدة التي تُعتبر تمرينًا مناسبًا وصحيًا ومنخفض التكلفة، دون تلويث الهواء أو الضوضاء. فعندما نتأمل في مشاكل المرور وتلوث الهواء وحركة السيارات، وما يترتب عليها من قلة الحركة، لا بد من الاعتراف بأن استخدام الدراجة الهوائية، كوسيلة نقل مريحة وعملية، ورياضة ممتعة ومُفيدة، تُعزز اللياقة البدنية وتُضفي جوًا من المرح والنشاط، يُعدّ من الحلول المفيدة والاقتصادية. لذا، من الضروري إيلاء اهتمام كبير لركوب الدراجات وثقافة استخدامها. واليوم، تلعب الدراجات دورًا هامًا في إدارة حركة المرور في المدن، وفي بعض مدن العالم، تُشكّل الدراجات الهوائية نسبة كبيرة من وسائل النقل داخل المدن. بدأت دول مثل اليابان والصين استخدام الدراجات الهوائية بين عامي 1970 و1980، وتعتبرها اليوم أهم وسيلة نقل في مجتمعاتها، ثم انتشرت هذه الحركة إلى أوروبا وأمريكا.
يفتقر معظم الناس إلى المتعة في ظل نمط الحياة السريع الذي تهيمن عليه السيارات، في حين أن الشعور بالبهجة ضروري للصحة البدنية واستمرار الحياة. ولتحقيق السعادة، تُعدّ ممارسة الرياضة، وخاصة المشاركة في الأنشطة الرياضية الجماعية كركوب الدراجات، فعّالة للغاية. والأهم من ذلك، أن ركوب الدراجات، بالإضافة إلى فوائده للراكب نفسه، يُسهم في بناء مجتمع صحي ومفعم بالحيوية، وفي نقاء الهواء. ووفقًا لبحث أجرته مؤسسة القلب البريطانية، فإن ركوب الدراجات لمسافة 32 كيلومترًا على الأقل أسبوعيًا يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى أقل من النصف مقارنةً بغير راكبي الدراجات. كما أن ركوب الدراجات بوتيرة مريحة تبلغ 20 كيلومترًا في الساعة على طريق ممهد يستهلك 450 سعرة حرارية في الساعة، ويُشعر الشخص بالحيوية ويُخفف من التوتر. تزيد رياضة ركوب الدراجات من معدل الأيض في الجسم لساعات بعد التمرين، مما يجعل الجسم يستمر في حرق السعرات الحرارية حتى بعد الانتهاء منه. تُعتبر ركوب الدراجات نشاطًا هوائيًا في المقام الأول، وهذا النوع من التمارين مفيد للرئتين اللتين تقومان بنقل الأكسجين إلى الدم. يُعدّ امتلاك قلب ورئتين قويتين من أهمّ مؤشرات الصحة البدنية. بالإضافة إلى تحسين بنية الجسم وزيادة استهلاك الأكسجين، تُقوّي رياضة ركوب الدراجات أيضًا قوة العضلات. فبمجرد قطع بضعة كيلومترات بالدراجة، تستفيد العضلات من فوائدها. العضلات الرئيسية المستخدمة في ركوب الدراجات هي عضلات الفخذين، وعضلات الظهر، وعضلات الساق. تشمل الفوائد الأخرى لهذه الرياضة تعزيز قدرة الجسم على منع تكوّن حمض اللاكتيك، وتقليل نسبة الدهون في الجسم، والحدّ من مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. كما أن ركوب الدراجات، من منظور القوة، يُعدّ أفضل من ألعاب القوى، لأنه يُمثّل تمرينًا مستمرًا ومقاومة. لا تقتصر فوائد ركوب الدراجات على كونه رياضة مثالية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية وتحسينها، بل إنه، خلافًا للاعتقاد الشائع، لا يضر بمفصل الركبة، بل يُعدّ من أهم الحركات المفيدة لها. فإذا ما تمّ ركوب الدراجات بشكل صحيح، فإنه يُقوّي بنية العضلات الداعمة للمفاصل، ويزيد من إنتاج السائل الزلالي الذي يعمل كزيت بين المفاصل ويمنع الاحتكاك.
كما أنه يمنع تفاقمها، وبالتالي يقلل من آلام المفاصل. يُحفز التمرين إفراز مواد تُعرف باسم الإندورفين في مجرى الدم، مما يُشعر الفرد بالرضا والسعادة، وبالتالي يُخفف التوتر. وبطبيعة الحال، إذا مارست ركوب الدراجة في بيئة مريحة وممتعة، سيزداد شعورك بالرضا. تجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى الفوائد المذكورة، ينطوي ركوب الدراجات على مخاطر محتملة، قد تُهدد صحة الأفراد إذا لم يتم الانتباه إليها. بالطبع، يُمكن التغلب على هذه المشاكل باتباع إجراءات السلامة والحرص عليها. تُناسب هذه الرياضة جميع الأعمار وجميع فئات المجتمع، رجالاً ونساءً. بمعنى آخر، إذا انتشرت رياضة ركوب الدراجات في المجتمع، فسيكون ذلك خطوة هامة نحو تحسين الصحة البدنية والحيوية العامة.
كما ذُكر في الجزء الأول، تُعد مشكلة المرور وما يرتبط بها من مشاكل، إلى جانب الأمراض والوفيات الناجمة عن تلوث الهواء، من القضايا الخطيرة والهامة في مجتمعنا، وتزداد الحاجة إلى إيجاد حلول لها يومًا بعد يوم. لم تعد مشاكل المرور والنقل مقتصرة على المدن الكبرى، بل امتدت الاختناقات المرورية خلال ساعات إغلاق المدارس وعند الغسق، بالإضافة إلى الازدحام المروري خلال فترات الإغلاق المتتالية لعدة أيام، لتشمل جميع مدن المحافظة. كما أن التأثير المباشر لملوثات الهواء على الجهاز التنفسي والرئتين، وما يسببه من اضطرابات عصبية وسلوكية لدى الأطفال، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم لدى كبار السن ومرضى القلب، بات واضحًا للجميع. إلى متى سيظل إغلاق المدارس والمكاتب حلاً لأزمة تلوث الهواء؟ وفقًا لتجربة الدول الأوروبية ونموذجها، ساهم تشجيع ثقافة استخدام الدراجات الهوائية في انسيابية حركة المرور في المدن الكبرى والحد من تلوث الهواء. في حين أن العدد الكبير من السيارات ذات الراكب الواحد والمركبات البالية وغير المطابقة للمواصفات في المدن الرئيسية بالبلاد، والمستويات العالية من ملوثات الهواء الناتجة عن احتراق الوقود في هذه المركبات، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت، إلى جانب الرصاص والجسيمات العالقة من مختلف الأنشطة الصناعية، قد أدى إلى إعلان الحكومة إغلاق بعض المراكز الحكومية لمدة يوم أو يومين وتضرر اقتصاد البلاد (إغلاق البلاد ليوم واحد سيكلف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 1.5 مليار دولار)، فإن استخدام الدراجات الهوائية والترويج لثقافتها كأفضل بديل للسيارات الملوثة للرحلات القصيرة داخل المدينة قد تم ترسيخه في الدول الأوروبية لسنوات. في السنوات الأخيرة، شهدت بعض المدن الأوروبية، مثل كوبنهاغن وباريس (التي تضم 371 كيلومترًا من مسارات الدراجات المخصصة) وأمستردام ومونتريال (التي تضم 2400 مسار للدراجات باستثمار بلغ 134 مليون دولار)، انتشارًا واسعًا لاستخدام الدراجات ذاتية الخدمة أو المستأجرة. وفي اليابان، بدأ إنشاء أماكن لتوصيل الدراجات مجانًا للمواطنين وبناء مواقف خاصة بها منذ عام 1973، وتشير الإحصاءات إلى استخدام أربعة ملايين دراجة في بكين، عاصمة الصين وحدها. وفي العديد من الدول، يُعدّ الجمع بين استخدام الدراجات ووسائل النقل الأخرى أمرًا شائعًا، حيث يستخدم الكثيرون الدراجات للوصول إلى محطات المترو أو الحافلات، ومن خلال الوصول إلى المحطات وركن دراجاتهم في المواقف المخصصة المجاورة لها، يكملون رحلتهم بوسائل النقل العام. واليوم، بالإضافة إلى المواطنين، تستخدم مؤسسات ومراكز، مثل الشرطة في أوروبا، هذه الوسيلة لتحسين نظام النقل الحضري وتسهيل حركة المرور والحد من استخدام السيارات الخاصة. وبالطبع، من الناحية الاقتصادية، يُعدّ شراء 1000 دراجة للاستخدام العام أكثر اقتصادًا من شراء حافلة نقل عام واحدة. تشير الإحصائيات إلى أن الحافلات تستهلك طاقةً تفوق طاقة الدراجات الهوائية بنحو 20 ضعفًا لقطع كيلومتر واحد، بينما تستهلك السيارات الخاصة طاقةً تفوق طاقة الدراجات الهوائية بنحو 40 ضعفًا. كما أن سرعة التنقل بالدراجة في المدن أسرع من سرعة المركبات الأخرى لمسافات تتراوح بين 4 و7 كيلومترات.
إضافةً إلى سهولة عبور الازدحام المروري بالدراجة، فإنها تُسهم أيضًا في الحفاظ على نظافة الطبيعة والبيئة، إذ لا تتطلب أي نوع من الطاقة الحركية سوى الطاقة العضلية. لهذا السبب، ينظر الناس في العديد من دول العالم إلى راكبي الدراجات نظرةً إيجابية، وتُعتبر الدراجات الهوائية ذات قيمة أعلى من المركبات الأخرى. وهذا يعني بالطبع أن استخدام الدراجات الهوائية وممارسة ركوبها يتطلبان نموًا وتطورًا في ثقافة ركوب الدراجات بين أفراد المجتمع. بتلخيص آثار الدراجات الهوائية في حل مشكلات تلوث الهواء والأزمة البيئية، ومشاكل المرور، والفوائد الصحية للدراجات، يمكن القول إن توفير جميع التسهيلات لتشجيع الناس على استخدامها، مثل إنشاء محطات دراجات مجانية ومدفوعة، ومواقف للدراجات، ومسارات للدراجات داخل المدن وخارجها، واستخدام الدراجات في الأماكن العامة والرياضية، وفي المناطق المحمية والحدائق، وتوفير الدراجات للمواطنين بطرق متنوعة، وخلق بيئة آمنة ومناسبة لراكبي الدراجات، أمرٌ ضروري، ويمكن أن يُظهر تحقيقه مدى اهتمام سلطات المجتمع بالصحة البدنية والنفسية للأفراد. جدير بالذكر أنه تم تنفيذ مشاريع في المنطقة الثامنة من بلدية طهران ومدينتي أصفهان ومشهد، ولكنها لم تحقق نجاحًا كبيرًا بسبب العديد من المشكلات العالقة. ومع ذلك، لحسن الحظ، في ظل هذه الظروف، ورغم المشكلات العديدة التي يواجهها راكبو الدراجات ونقص البيئة المناسبة لتعزيز ثقافة ركوب الدراجات، لا يزال الكثيرون مهتمين بهذه الوسيلة المفيدة، ويتوسع استخدام الدراجات لأغراض محددة تدريجيًا. رخيصة، لا تحتاج إلى وقود، تشغل مساحة أقل، سهلة الصيانة ويمكن استخدامها في الممرات الضيقة.
يُعدّ محدودية الوصول إلى الدراجات الهوائية من أهمّ السمات الاجتماعية والاقتصادية لها، ومن جهة أخرى، ساهم انخفاض مستوى الضوضاء والتلوث البيئي في جعلها مقبولة على نطاق واسع. ورغم هذه المزايا، يواجه راكبو الدراجات العديد من المشاكل، منها: نقص المسارات المناسبة لهم وسلامتهم في المدينة، وقلة أماكن أو مواقف الدراجات المخصصة لضمان سلامتها، وغياب نظرة إيجابية وواعية تجاه راكبي الدراجات، ونقص المعلومات حول فوائد استخدامها بين المواطنين، وعدم توفّر دراجات قياسية مناسبة، بالإضافة إلى قلة معرفة الناس بأنواع الدراجات، ومشاكل ركوب الدراجات النسائية، وهذه ليست سوى بعض العقبات التي تحول دون تعزيز ثقافة ركوب الدراجات في بلدنا.
إن مكانة ثقافة ركوب الدراجات وكرامتها، نظراً لدورها المرغوب فيه في صحة المجتمع والحد من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المواطنين، وتأثيرها على الحد من المشكلات الاجتماعية والمشكلات المتعلقة بازدحام المركبات، وتحسين ظروف المرور، والحد بشكل كبير من تلوث الهواء، تتطلب توفير البنية التحتية اللازمة بمشاركة وتنسيق وتعاون جميع المؤسسات الثقافية والتنفيذية، بما في ذلك وزارة الصحة والعلاج، ومنظمة البيئة، ومنظمة التربية البدنية، ومنظمة البلدية ومجالس المدن الإسلامية، وهيئة الإذاعة الإيرانية، والتوجيه والإرشاد، وقوات الشرطة، ووزارة التربية والتعليم، والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية مثل مختلف المجموعات الرياضية، وما إلى ذلك، لأن اتخاذ خطوات لتحسين صحة المجتمع هو واجب على جميع المؤسسات المسؤولة. إنّ وضع خطط خاصة في شكل برامج شاملة تهدف إلى تحفيز ممارسة الرياضة واستخدام الدراجات الهوائية في المجتمع، وبالتالي ضمان الصحة العامة، من قِبل وزارة الصحة بالتعاون مع هيئة التربية البدنية، وإنشاء برامج ثقافية وتعليمية من قِبل هيئة الإذاعة الإيرانية، وتصميم وإنشاء مسارات خاصة للدراجات في المدن من قِبل البلديات، وتوفير أماكن مخصصة لركن الدراجات داخل المدارس والجامعات، وتشجيع الطلاب على استخدام الدراجات كوسيلة تنقل نظيفة (خالية من تلوث الهواء والضوضاء) إلى جانب ممارسة الرياضة من قِبل وزارتي التعليم والعلوم والبحوث، وتعزيز ركوب الدراجات في البيئات التعليمية، كل ذلك سيساهم بشكل كبير في نشر ثقافة ركوب الدراجات. بعبارة أخرى، لا تقع مسؤولية بناء هذه الثقافة على عاتق جهة أو منظمة واحدة فقط، بل يجب على جميع الجهات الفكرية والتنفيذية أن تسعى جاهدة وأن تؤدي دورها في إنجاز هذه المهمة الهامة. من دواعي التفاؤل أنه في أغسطس من هذا العام، وبناءً على قرار مجلس الوزراء، طُلب من منظمة التربية البدنية وضع خطة لاستخدام الدراجات الهوائية في الأماكن العامة بالتعاون مع المؤسسات المسؤولة، بهدف نشر الرياضة العامة، على الرغم من أن النتائج العملية لهذه الخطة لم تكن ملموسة حتى الآن. يستخدم اليوم أكثر من 20 مليون شخص حول العالم الدراجات الهوائية كوسيلة نقل يومية، ولكن لهذا الغرض، أي استخدام الدراجات، يجب على المواطنين الالتزام بقواعد غير مكتوبة تُعد واجبًا على كل مواطن، بمعنى أنه بالإضافة إلى ضرورة احترام المشاة وسائقي السيارات لحقوق راكبي الدراجات، يجب على راكبي الدراجات أيضًا عدم تجاهل حقوقهم حتى لا تنشأ أي مشكلة لأي من الطرفين. إذا لم تُعر المركبات اهتمامًا لسلامة راكبي الدراجات، فلن يجرؤ راكبو الدراجات على استخدامها، وهنا تبرز الحاجة إلى زملاء فاعلين في إدارة المرور. تعاني النساء في مجتمعنا حاليًا من نقص المساحات الرياضية المخصصة، وخاصةً لهذه الرياضة، نظرًا لقلة الوعي الثقافي الذي يُصعّب عليهنّ ممارسة الرياضة حتى مع الالتزام بالزي الإسلامي. ورغم وجود مسارات للدراجات في بعض الحدائق الكبيرة بالمدن الكبرى، إلا أن محدودية المرافق وقصر المسارات وقلة الإعلانات والترويج حالت دون استفادة سوى قلة من هواة ركوب الدراجات من هذه المرافق المحدودة. وبطبيعة الحال، فإن هذه المشكلة أقل وضوحًا في أستارا بالنسبة للرجال مقارنةً بالنساء، نظرًا لطبيعة المنطقة. ومع ذلك، يُتوقع من الجهات المعنية تصميم وبناء مسارات عامة لهذه الرياضة، لكي يتمكن الجميع من ممارستها في بيئة هادئة وآمنة. إن تعزيز ثقافة استخدام الدراجات وإثرائها سيُسهم بشكل كبير في الحد من المضاعفات والأضرار الجسدية والنفسية والاقتصادية، فضلًا عن مشاكل المرور والنقل وتلوث الهواء، وسيساعدنا على تحقيق مدينة صحية بهواء نقي وسماء صافية. لذا، فإن توفير مرافق للعائلات لشراء دراجات هوائية مناسبة، وتعليمهم كيفية استخدامها بشكل صحيح، وضمان سلامتهم وصحتهم أثناء التنقل من خلال تصميم وبناء مسارات خاصة بالدراجات في المدينة، وضرورة سنّ قوانين تضمن احترام السائقين لحق الدراجين في المرور، وتنظيم جولات عامة بالدراجات لجميع الأعمار، وإنشاء مضامير رياضية في المدن مع إيلاء اهتمام خاص للمساحات المخصصة للنساء، مع المساهمة في الحد من تلوث الهواء والضوضاء، كل ذلك من شأنه أن يُسهم في نمو وتطوير ثقافة استخدام الدراجات الهوائية كرياضة، فضلاً عن ضمان الصحة البدنية والنفسية لأفراد المجتمع.
حبيب صدري فرد – خبير السياحة البيئية
المجتمع وركوب الدراجات
إيران وجهة مثالية للسياحة الطبيعية
إيران بلد شاسع يتميز بطبيعته الخلابة؛ ففي كل منطقة نزورها، نُبهر بمناظر فريدة، ولكن يبدو أن السياحة الطبيعية بمعناها الحقيقي غائبة عن سياحتنا. من شواطئ بحر قزوين إلى شواطئ الخليج العربي الزرقاء، ومن الحدود الشرقية إلى الحدود الغربية للبلاد، تنتشر المناظر الطبيعية الخلابة والصحاري في كل مكان.
أرضٌ تجد فيها غابات كثيفة وصحاري قاحلة جافة.
نظر إلى الماء والعشب معًا. بلدٌ يمتد ساحله لأكثر من 800 كيلومتر شمالًا و1600 كيلومتر جنوبًا، يشهد على جماله الأخاذ.
26 محمية للحياة البرية، و495 نوعًا من الطيور، وأكثر من 7000 نوع من النباتات، ونحو 325 نوعًا من الكائنات المائية، فضلًا عن 93% من محميات سمك الحفش في العالم، و19 متحفًا للموارد الطبيعية، ليست سوى بعضٍ من هذه الروائع.
إضافةً إلى هذه الإمكانيات المذهلة، توفر 2000 ينبوع معدني أوقاتًا لا تُنسى للسياح، وهي ميزةٌ، إذا ما أُحسن استغلالها، ستعود بفوائد جمة على البلاد.
شواطئ بحر قزوين الخلابة، وبحيرة أورميا (أكبر بحيرة مالحة في العالم)، وبحيرة هامون (إحدى أجمل بحيرات العالم)، ووجود أفضل منحدرات التزلج في العالم، والتي تغطيها الثلوج لأكثر من سبعة أشهر، كلها من بين روائع إيران.
على الرغم من تصنيف إيران ضمن أفضل خمس دول في العالم من حيث المعالم الطبيعية، إلا أنها لا تُدرج ضمن قائمة أفضل مئة دولة في العالم من حيث عدد السياح وعائدات السياحة.
في ظل هذه الظروف، لا تتجاوز مساهمة السياحة الإيرانية في الناتج القومي الإجمالي 0.07%، ولا يتجاوز دخل الفرد الإيراني من قطاع السياحة 2.5 دولار أمريكي.
مع هذا الوضع، يُمكن للسياحة البيئية أن تُساهم في تعزيز قطاع السياحة في إيران. وحاليًا، يُعاني قطاع السياحة البيئية في إيران، شأنه شأن قطاعات السياحة الأخرى، من وضع غير مُستقر.
يرى الخبراء أن السياحة البيئية في إيران قادرة على جذب ملايين السياح سنويًا، نظرًا لإمكانيات البلاد الفريدة، مما يُؤدي إلى ازدهار هذه المناطق. ويُعدّ تحديد هذه المناطق، إلى جانب إنشاء المرافق والخدمات السياحية، من أهم العوامل التي يجب مراعاتها لنمو السياحة البيئية.
**حماية البيئة هي الحلقة المفقودة في السياحة الطبيعية**
على الرغم من أن السياحة الطبيعية تُمارس في بعض مناطق البلاد على نطاق أضيق، إلا أن إهمال حماية البيئة لا يزال أحد أبرز تحديات هذا النوع من السياحة.
يُعدّ ترك أنواع مختلفة من النفايات في أحضان الطبيعة الخلابة نتيجةً ليومٍ من السياحة الطبيعية يقوم به البعض. يُلحق ترك هذه النفايات أضرارًا جسيمة بالبيئة، وهو فعلٌ يُفضي في نهاية المطاف إلى تدميرها.
يقول أحد خبراء السياحة في هذا الصدد: “لا تُعتبر كل رحلة إلى الطبيعة سياحةً طبيعية بالمعنى المتعارف عليه علميًا”.
للأسف، لا يكتفي بعض رواد الطبيعة بعدم بذل أي جهد لحماية البيئة، بل إن معظم أنشطتهم تُلحق الضرر بها. فدخولهم وخروجهم من منطقة ما قد يُسبب أضرارًا لا يُمكن إصلاحها.
نعتقد أن السياحة الطبيعية تعني الذهاب إلى منطقة جميلة في السهول أو الجبال في يوم عطلة، وإشعال النار وطهي الطعام بقطع الأغصان والأشجار، ثم نغادر تاركين وراءنا كميات كبيرة من النفايات. وهذا بالتأكيد ليس هدف السياحة الطبيعية.
**جنة سياحية في قلب الصحراء**
يعتقد الكثيرون أن السياحة البيئية تعني السفر إلى المناطق الخضراء، لكن واقعها وإمكانياتها لا تقتصر على مجرد زيارة هذه المناطق. علينا أن ننظر إلى مدى فعالية تفاعل هذه المراكز في زيادة أعداد السياح وتطوير السياحة، ومدى إسهامها في نمو اقتصاد الوجهة السياحية.
قد يظن البعض أن الصحراء والأراضي القاحلة لا تصلح للسياحة، وهذا غير صحيح، فهذه المناطق غنية بمعالمها السياحية. يمكن إنشاء مرافق سياحية ضخمة في قلب الصحراء وتحويلها إلى جنة سياحية، وهو واقع يتحقق الآن في بعض مناطق البلاد، بما في ذلك منطقة بيابانك. اليوم، تُعد السياحة، والسياحة البيئية، أولوية في أجزاء كثيرة من البلاد وجزء كبير من الهضبة الإيرانية.
السياحة البيئية رحلة عامة، أما السياحة البيئية فهي رحلة مسؤولة إلى مناطق مختلفة تُسهم في حماية البيئة ورفاهية المجتمع المحلي. يُعدّ تطوير هذا النوع من السياحة أحد أساليب التنمية المستدامة في البيئات الطبيعية البكر والأقل تطورًا.
توجد حاليًا هيئة وطنية تُسمى اللجنة الوطنية للسياحة الطبيعية، تُعنى بوضع السياسات والتوجيه والدعم اللازم لتطوير هذا النوع من السياحة، ومن المفترض أن تكون هذه الهيئة أكثر فاعلية. ينبغي لهذه الهيئة أن تُتيح مزيدًا من فرص التفاعل مع المراكز ذات الصلة لضمان فعالية التنمية المستدامة لهذا القطاع السياحي.
يبقى أن نرى مدى فعالية هذا التفاعل بين هذه المراكز في زيادة أعداد السياح وتطوير السياحة، ومدى تأثير مخرجاته على نمو اقتصاد الوجهة السياحية.
تزخر مناطق عديدة في البلاد، بما فيها المناطق الصحراوية في إيران، بالمعالم السياحية الجذابة. وقد تم إنشاء طاقة سياحية هائلة في منطقة بيابانك (بالقرب من دامغان)، ما يجعلها جنةً للسياح. إن إغلاق هذه الطاقة السياحية في هذه المنطقة سيحرم المنطقة بأكملها من فوائدها. لقد تم إنشاء هذه الطاقة السياحية في قلب الصحراء القاحلة، وينبغي أن يحدث هذا في جميع أنحاء البلاد.
يُعدّ تطوير السياحة البيئية ركيزة أساسية للنظام، وقد أولت الحكومة الحادية عشرة هذا الأمر اهتمامًا بالغًا، وأنا متفائل بشأن جهودها.
مع ذلك، يتطلب السفر إلى الطبيعة تخطيطًا مسبقًا والالتزام بالقواعد. في هذه الحالة، سيؤدي التخطيط للسياحة البيئية على شكل رحلات يومية أو أكثر إلى ازدهار السياحة.
يُعدّ توفير التدريب اللازم لحماية البيئة ضرورة حتمية، إذ يُسهم في حماية البيئة من التلف، ويُقلل من تأثيره على حياة السكان المحليين.
صحراء ميانداشت جاجرم
تُعتبر السياحة البيئية فرعًا هامًا من فروع السياحة، وقد شهدت نموًا ملحوظًا في الاقتصاد العالمي، إلا أن التوزيع الجغرافي لهذا الدخل غير متوازن، حيث تتركز 80% من فرص العمل والدخل في هذا القطاع في أوروبا والولايات المتحدة، بينما لا تتجاوز حصة الشرق الأوسط 2.5% من النسبة المتبقية البالغة 20%.
وتمثل حصة إيران 1% فقط، وذلك على الرغم من تميز إيران بطبيعتها وتنوعها البيولوجي ومناخها، فهي خامس أكبر دولة في العالم من حيث التنوع البيولوجي، وتتمتع بإمكانيات هائلة في قطاع السياحة البيئية.
*أهمية الصحراء في السياحة
لا مثيل لهدوء الصحراء وسكونها الليلي في أي مكان آخر. يبدو وكأنك تصل إليها من تلقاء نفسك. لا تفوت فرصة القيام برحلات استكشافية في الصحراء خلال فصل الخريف.
تتكون مساحة شاسعة من إيران من صحاري. وحتى وقت قريب، كان يُعتقد أن الصحاري تفتقر إلى الخصائص الطبيعية، وأنه يجب إنفاق مبالغ طائلة على إزالة التصحر لجعل هذه المناطق صالحة للاستخدام، ولكن مع تطور قطاع السياحة، تغيرت مفاهيم الصحراء.
أصبحت رحلات استكشاف الصحراء من أكثر فروع السياحة البيئية شعبية، ومنذ ذلك الحين، تُنظم جولات صحراوية خاصة في النصف الثاني من العام عندما يصبح الطقس باردًا. يُعد فصل الخريف أفضل وقت لرحلات استكشاف الصحراء، حيث يكون الطقس معتدلًا، لا حارًا كحرارة الربيع والصيف، ولا باردًا كبرد الشتاء.
*مقدمة عن صحراء مياندشت
إن أجمل لوحة طبيعية، رُسمت بأنامل فنانٍ بارع على امتداد هذه الصحراء البكر الشاسعة، هي فنٌ بحد ذاته. عندما تطأ قدم الإنسان قلب هذه الرمال الناعمة، لا يكاد يوجد أثرٌ إلا ويتركه.
… تضم صحراء مياندشت ججرم، التي تبلغ مساحتها حوالي 84,435 هكتارًا، وتقع على بعد حوالي مئة كيلومتر من بجنورد، عاصمة المحافظة، في جنوب غرب هذه المحافظة، أكثر من 110 أنواع نباتية، بما في ذلك السعد، والشيح، والتاج، والجامدار، واللوز، وغيرها. كما تتميز بتنوع حيواني يشمل الثدييات مثل النمر، والغزال، والكبش، والنعجة، والضبع، وأنواع القطط البرية، وغيرها. وتضم أيضًا الطيور مثل أبو منجل، والديك الرومي البري، والحمام، والدراج، والسمان، وأنواع مختلفة من النسور. أما الزواحف فتشمل الأفعى، والأفعى المقرنة، والسلحفاة، وأنواع مختلفة من الثعابين. أعلى نقطة في الصحراء هي قمة خاجة، التي يبلغ ارتفاعها 1312 مترًا، وتقع في جنوب غرب الصحراء، بينما أدنى نقطة تقع حول كالشور في شمال غرب المنطقة، على ارتفاع حوالي 900 متر فوق مستوى سطح البحر. تتراوح درجات الحرارة في صحراء مياندشت ججرم بين -10 درجات مئوية كحد أدنى و45 درجة مئوية كحد أقصى في الصيف، ويبلغ متوسط هطول الأمطار حوالي 200 مليمتر سنويًا.
إمكانيات صحراء مياندشت ججرم
نظرًا لقرب صحراء مياندشت من مدينة سنخاست (7 كيلومترات) وقربها من خطوط نقل الكهرباء والمياه، يُمكن أن تُصبح الصحراء مركزًا سياحيًا هامًا في البلاد إذا ما تم ضخ الاستثمارات وتوفير البنية التحتية اللازمة للسياح، لا سيما أنها تقع على بُعد حوالي 100 كيلومتر من بجنورد، عاصمة المحافظة. عند تنظيم رحلات لمدة يومين أو ثلاثة أيام، يمكن للسياح زيارة العديد من الموائل الطبيعية، مثل مشاهدة الفهد الآسيوي والغزلان وغيرها من الحيوانات المميزة في المنطقة، بالإضافة إلى نقاط التفتيش البيئية في مياندشت وسرخ تششمه، والعديد من المعالم الأثرية والتاريخية كقلعة رباط قولي التاريخية، والطبيعة البكر والخلابة لصحراء مياندشت، ومنجم ملح كالشور الذي يتميز بتكويناته الملحية الرائعة، ومشاهدة أسراب الطيور المهاجرة. كما تتوفر الخدمات التالية في صحراء مياندشت عند الاستثمار: ركوب الجمال، وركوب الدراجات الهوائية والنارية، وركوب السيارات، والطيران المظلي، والاستماع إلى الموسيقى المحلية والتقليدية والإيرانية، والعزف على آلات موسيقية صحراوية، والمشي حافيًا في الصحراء، مما يخلق تجربة ساحرة. كما يُعدّ تأمل النجوم ليلًا في الصحراء من أهم عوامل الجذب في صحراء مياندشت.
* طرق الوصول إلى صحراء مياندشت ججرم
1- بجنورد – مياندشت، حوالي 100 كيلومتر
2- سنخاست – مياندشت، 7 كيلومترات
3- ججرم – مياندشت (بالقطار)، حوالي 15 كيلومترًا
4- إسفراين – مياندشت، حوالي 55 كيلومترًا
إن وجود النمر الآسيوي، كظاهرة فريدة، جعل شمال خراسان مشهورة محليًا وعالميًا، بل إن وجود النمر داخل المحمية يُعدّ عاملًا مهمًا لجذب هواة الحياة البرية. ومع ذلك، إذا كان نقل هذا النمر هو أفضل طريقة ممكنة للحفاظ على الحياة البرية من وجهة نظر الخبراء، فسيُعتبر خطوة إيجابية إذا ساهم في تخفيف مخاوف دعاة حماية البيئة.
مرسوم السياحة في أيدي المجتمع المحلي
تُعدّ نُزُل السياحة البيئية من أهم أشكال الأعمال السياحية في المجتمعات المحلية، والتي بالإضافة إلى توفير فرص العمل والدخل المناسب في القرى والمناطق الريفية، تُسهم في التنمية المستدامة. يمكن لهذه التسهيلات، من خلال توظيف الموارد البشرية المحلية، أن تحدّ من الهجرة من القرى والبلدات الصغيرة إلى المدن الكبرى، وأن تُسهم في إعادة توزيع الثروة.
في كل عام، تحتفل منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة باليوم العالمي للسياحة بشعار خاص، وتركز جميع الدول الأعضاء في المنظمة على هذا الشعار لتنظيم احتفالات مميزة بهذه المناسبة. ومن جهة أخرى، خلال العام المقبل، سيكون الموضوع المقترح محورًا رئيسيًا لأنشطة منظمات السياحة ووزاراتها في مختلف البلدان.
في العام الماضي، كان الموضوع الرئيسي هو “السياحة والمياه”، وهي قضية باتت تُشكل أزمة حقيقية في الوقت الراهن. أما هذا العام، فقد تم اختيار شعار “السياحة وتنمية المجتمعات المحلية”، وهو محور يُمكن استغلاله على النحو الأمثل في دول مثل إيران، نظرًا لما تتمتع به من قرى وبلدات صغيرة غنية بالثقافات. وفي هذا المجال، ولا سيما في السنوات الأخيرة، بُذلت جهود قيّمة من قِبل السكان المحليين في إيران، كما يعمل خبراء على تطوير هذا الموضوع في القرى وبين البدو الرحل. يُعدّ الدكتور تقي فروور، رئيس الاتحاد العالمي للأسوار الأصلية، أحد الشخصيات البارزة في مجال العمل مع المجتمعات الأصلية والمحلية في إيران، وله تاريخ طويل في هذا المجال. فعلى مدار 45 عامًا من مسيرته المهنية، شارك بفعالية في منظمات مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والصندوق العالمي للطبيعة. ويشغل حاليًا منصب رئيس الاتحاد العالمي للأسوار الأصلية، وعضوًا في مجلس أمنائه.
مؤسسة بول ك. فييرابند في سويسرا، ورئيس مجلس إدارة معهد التنمية المستدامة والبيئة (CENESTA) في إيران. وبصفته مُيسِّرًا ومستشارًا رئيسيًا في بعض مشاريع الدكتور فارفور في مجال السياحة في قارات مختلفة، يتحدث عن ممارسات السياحة البيئية العالمية ومقارنتها بالوضع في إيران:
فيما يتعلق بإدارة السياحة البيئية بالتعاون مع السكان المحليين، يوجد عادةً نوعان من أنظمة السياحة القائمة على السياحة البيئية. في النموذج الأول، يدخل المستثمرون من القطاع الخاص، والحكومة، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها، إلى هذا المجال، أما في النموذج الثاني، فتتولى المجتمعات المحلية إدارة السياحة في مناطقها. ويضيف: في إيران، نعتقد أن المجتمعات المحلية تفتقر إلى الوعي اللازم، ويجب إدارتها من الخارج؛ بينما تستطيع هذه المجتمعات تنظيم السياحة في مناطقها والتحكم بها بنفسها. يتابع فارفور قائلاً: “نشهد أحيانًا دخول القطاع الخاص إلى المجتمع المحلي، ساعيًا إلى تقديم خدمات قيّمة في مجال السياحة، مستفيدًا من جهود المجتمع المحلي في عمله. لكن ما يُلاحظ عمومًا هو أن المجتمع المحلي يُستغل كطاقم عمل أكثر منه كجهة توظيف. في الواقع، في هذه الحالة، تكون جهة التوظيف خارجية، وهي التي تجني أرباحًا طائلة.”
ويقول أحد أعضاء مجلس أمناء مؤسسة بول ك. فييرابند في سويسرا: “في هذه الحالة، لا يستفيد سوى عدد قليل من أفراد المجتمع المحلي كمرشدين سياحيين أو مقدمي طعام أو خدمات نقل سياحي، لكنهم لا يُسيطرون على السياحة ولا يُديرونها، بل يخضعون، بشكل أو بآخر، لعوامل وأفراد خارجيين.” ويؤكد أن هذه الممارسة غير مقبولة عالميًا في سياق الحديث عن السياحة المسؤولة، أو السياحة العادلة، أو السياحة المجتمعية، قائلاً: “إذا أُتيحت أي فرصة للغرباء، أو حتى لجزء من المجتمع المحلي، فإن ذلك يحرم بقية أفراد المجتمع من هذه الميزة، وسيلعبون حتمًا دورًا ثانويًا. هذا في حين أثبت المجتمع المحلي في السنوات الأخيرة قدرته على إدارة السياحة في منطقته.”
السكان الأصليون يكتسب المجتمع مهارات
رداً على سؤال حول التدابير التي يمكن للمجتمع المحلي اتخاذها لتسويق خدماته على المستوى العالمي، يقول رئيس الاتحاد العالمي للمتنزهات الأصلية: عندما يعجز المجتمع الأصلي عن إدارة قطاع ما، كأن يعجز عن جذب السياح الدوليين، فإنه يترك هذه المهمة لشركات السياحة أو الوكالات المحلية والأجنبية. ولكن على مدى خمس أو عشر سنوات، ينبغي أن يكون المجتمع الأصلي قادراً على إنشاء قطاعات متخصصة في استقبال السياح، وأن يكون قد اكتسب مهارات مثل إتقان اللغة الإنجليزية وإدارة المواقع السياحية. وفي معرض انتقاده لدخول غير السكان الأصليين في إدارة السياحة الإقليمية، يرى أن هذه الممارسة سبب لتخلف المجتمع المحلي عن ركب فوائد السياحة، مضيفاً: الشعار الرئيسي في المجتمعات الأصلية اليوم هو أن المصالح الشخصية والخاصة يجب أن تكون ضمن إطار المصالح الجماعية، وأن إدارتها يجب أن تكون بأيدي السكان المحليين. فعلى سبيل المثال، في دولة مثل ناميبيا، حيث أطلق المجتمع الأصلي السياحة البيئية والحفاظ التشاركي على البيئة، ستلاحظ في بعض الحالات أن المجتمع الأصلي لم تتمكن من تنفيذ هذا النشاط بمفردها، لذا دخلت في شراكة مع القطاع الخاص، ويتولى كل منهما جزءًا من أنشطة صناعة السياحة، لكن هذا لا يعني تقليص دور السكان المحليين كمقدمي خدمات. ويتضح من تصريحات الدكتور فارور التركيز على نوع من السياحة يستفيد فيه سكان المنطقة من مزايا صناعة السياحة من خلال المشاركة فيما بينهم، حيث يُعتبر كل فرد منهم جزءًا لا يتجزأ من هذه الصناعة.
السياسات المنظمة للسياحة البيئية
من متطلبات تطبيق السياحة البيئية في العديد من البلدان وجود إطار قانوني ملائم لاحتياجات الجهات الفاعلة وأنشطتها. وفي هذا الصدد، وضعت العديد من الدول استراتيجيات وسياسات تحدد مشاركة الجهات الفاعلة في المجتمعات المحلية، ومسؤوليات مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك المؤسسات الحكومية، للحد من الأضرار البيئية والثقافية، وما إلى ذلك. وتستند هذه السياسات بشكل أساسي إلى مشاركة القطاعين العام والخاص. وبالطبع، يجب مراعاة المبادئ المنظمة للسياحة البيئية في هذا السياق. وينبغي أن تكون هذه المبادئ هي المبادئ التوجيهية لوضع سياسة تنظم السياحة البيئية. السياحة البيئية. تشرح هذه المقالة السياسات والمبادئ التي تحكم السياحة البيئية.
تعريف السياحة البيئية
هي نوع من السياحة المستدامة التي تُعزز وتُنمي التراث الطبيعي والثقافي لمنطقة ما، بما في ذلك مشاركة المجتمع المحلي، وحماية وإدارة الموارد الطبيعية، والثقافة والعادات، بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية المُستمدة من السياحة، وذلك لإثراء المجتمعات المحلية وإرضاء السياح. باختصار، تُشير السياحة البيئية إلى السفر المسؤول إلى المناطق الطبيعية بطريقة صديقة للبيئة ومُدارة بشكل جيد. ولأن السياحة البيئية لم تُصبح بعد قطاعًا سياحيًا رئيسيًا، فقد قامت العديد من الحكومات والشركات بالترويج لها دون فهم مبادئها الأساسية. وقد كان تطوير المبادئ والتوجيهات المقبولة وطنيًا ودوليًا بطيئًا منذ تسعينيات القرن الماضي. والسبب الرئيسي لهذا البطء هو وجود جهات معنية من مناطق مختلفة بخلفيات مُتباينة تُشارك في هذه العملية. يجب على كل منطقة مُتأثرة بالسياحة البيئية أن تُطور مبادئها وتوجيهاتها الخاصة. وفيما يلي أهم المبادئ المقبولة دوليًا لترويج وتطوير السياحة البيئية:
• تقليل الآثار الخارجية السلبية على طبيعة وثقافة المنطقة المنطقة.
• توعية السياح بأهمية حماية البيئة.
• التأكيد على أهمية الشركات المسؤولة التي تتعاون مع السلطات المحلية والسكان لتلبية احتياجات المجتمع المحلي ومصالحه.
تطبيق إجراءات حماية البيئة.
• مكافأة جهود صون وإدارة المناطق الطبيعية والمحمية بشكل مباشر.
• تعظيم الفوائد الاقتصادية للبلد المضيف والمجتمعات المحلية والشركات، ولا سيما لسكان تلك المناطق.
• ضمان عدم تجاوز التنمية السياحية للقيود الاجتماعية والبيئية التي يحددها الباحثون بالتعاون مع المجتمعات المحلية.
ضرورة وضع سياسة للسياحة البيئية
تتطلب السياحة البيئية، كغيرها من قطاعات السياحة، اهتمامًا حكوميًا ووضع سياسات لها. وفي هذا الصدد، ينبغي على الحكومة توضيح مسؤوليات وواجبات المؤسسات المعنية، حتى لا يؤدي الغموض وعدم وضوح المسؤوليات إلى الإضرار بالمجتمعات المحلية والموارد الطبيعية. ويبدو أن المتطلبات التالية ينبغي مراعاتها عند وضع سياسات السياحة البيئية:
أ- إرساء التنسيق بين مختلف مصالح وأنشطة الجهات الفاعلة في السياحة البيئية.
ب- إشراك المجتمعات المحلية والاعتراف بثقافتها في تطوير منتجات السياحة البيئية، بالإضافة إلى تحديد شكل تنظيم وإدارة السياسات المتعلقة بالتخطيط والترويج.
ج- تنظيم برامج التنمية في قطاع السياحة البيئية استنادًا إلى مشاركة متعددة القطاعات والتخصصات؛ وتحديد معايير حماية المناطق الطبيعية، فضلًا عن تحديد نماذج لمشاركة المجتمعات المحلية في إدارة وتنفيذ الأنشطة المتعلقة بالسياحة البيئية، ومستويات مسؤولية الكيانات الطبيعية والقانونية، والقطاعين العام والخاص، ومستوى مشاركة المنظمات غير الحكومية.
د- تعزيز تنظيم المعايير والمبادئ التوجيهية الأخلاقية المتعلقة بتطوير الأنشطة المرتبطة بالسياحة البيئية.
هـ- تشجيع اعتماد الجهات الفاعلة الوطنية في مجال السياحة البيئية والاعتراف بها استنادًا إلى التزامها بالحفاظ على البيئة والمسؤولية الاجتماعية.
و- ضمان حماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق السياسات والآليات المتعلقة بالسياحة البيئية، على أن تكون لهذه الآليات أهمية جوهرية لبقاء المجتمعات المحلية واستدامة الأنشطة المرتبطة بالسياحة البيئية.
ز- تشجيع إعادة استثمار الموارد الاقتصادية الناتجة عن السياحة البيئية في إدارة المناطق الطبيعية والتحكم بها، وتحسين جودة حياة المجتمعات المحلية، وتعزيز قدرات هذه المجتمعات لتطوير أدوات لإدارة موارد السياحة البيئية، ودعم الأنشطة التعليمية الموجهة لأفرادها لتطوير أنشطة ملائمة للسياحة البيئية. وفي هذا السياق، ينبغي إرساء تبادل المعرفة بين المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة الأخرى.
السياحة البيئية: حلقة الوصل بين الاقتصاد والطبيعة
تُعدّ السياحة البيئية من الصناعات الديناميكية والحيوية على الساحة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية العالمية. وتشمل أنشطتها المشي لمسافات طويلة، وعبور الأنهار الجارفة، والسفر إلى المناطق الريفية والغابات، وزيارة القرى والمزارع للاستمتاع بالطبيعة والتعرف على الثقافات، وتسلق الجبال، وزيارة الكهوف الطبيعية، ودراسة النباتات والحيوانات، ومشاهدة الطيور والحيوانات، والتعرف على البيئة الطبيعية. السياحة البيئية رحلة مسؤولة إلى المناطق الطبيعية تُسهم في حماية الطبيعة وتحسين حياة المجتمعات المحلية.
لطالما حملت السياحة البيئية قيمةً، وعادةً ما يكون من يختارون هذه الرحلات أشخاصًا ملتزمين بأخلاقيات المهنة، يسعون إلى إفادة البيئة والمجتمع المحلي خلال رحلتهم. في الواقع، تُهيئ رحلات السياحة البيئية المسافرين أنفسهم للتواجد الأمثل في أحضان الطبيعة.
عندما يُدرك المجتمع المحلي القيمة الحقيقية لطبيعة منطقته، ويتم التخطيط لهذه المنطقة بحكمة مع مراعاة رغبات جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المحلي، فإن السكان الأصليين لن يكونوا غير مبالين بالقيم الطبيعية لمنطقتهم فحسب، بل سيسعون جاهدين لحمايتها.
نبذة مختصرة عن السياحة البيئية
لرحلات السياحة البيئية ثقافتها ومبادئها وشروطها الخاصة. تختلف هذه الرحلات اختلافًا كبيرًا عن الرحلات الثقافية، كزيارة مدينة تاريخية أو قصر أو متحف أو حديقة وطنية، والإقامة في فندق أو دار ضيافة مع توفر جميع وسائل الراحة في المدينة.
تبدأ رحلة الطبيعة من المنزل، عندما يختار المسافر المعدات اللازمة للرحلة. يمكننا أن نطلق على حقيبته اسم حقيبة الطبيعة أو حقيبة السياحة البيئية. قد تبدو هذه المسألة غير ذات أهمية بالنسبة لك، ولكن كلما تعمقت في التفكير فيها ودراستها، كلما أدركت مدى تعقيدها وأهميتها.
لاحظ أنه عند اختيار المعدات اللازمة للرحلة، فإن ذوقك الشخصي، والغرض منها، والظروف الجوية في الوجهة، ومدة الرحلة، وعمرك وجنسك، ونوع الرحلة، ووسيلة النقل، والمعدات التي تُشعرك براحة أكبر أثناء الرحلة، والظروف الاجتماعية والثقافية للمجتمع المضيف، كلها عوامل تؤثر على محتويات حقيبة ظهرك.
1. النصيحة الأولى والأهم هي أن تُبقي حقيبة ظهرك خفيفة. فمن البديهي أنه كلما سافرت أخف وزنًا، قلّ استهلاكك للطاقة أثناء التنقل. كما أن السفر الخفيف يُتيح لك استخدام وسائل النقل العام. ثالثًا، إن حمل أشياء أقل وغير ضرورية يُقلل من احتمالية إثارة مشاعر النقص أو الضعف الاقتصادي لدى المجتمع المضيف.
2. ارتدِ ملابس بسيطة، غير لافتة للنظر، سريعة الجفاف، ذات أكمام طويلة، بألوان طبيعية لا تجذب انتباه السكان المحليين. تجنب ارتداء ملابس تلفت انتباههم وتُسبب لك مشاكل.
٣. اختر ملابسك وفقًا للموسم الذي ستسافر فيه. احمل معك دائمًا جوارب إضافية. مع ذلك، لا تحمل الكثير من الملابس.
٤. ادعم الاقتصاد المحلي من خلال ترك مساحة في حقيبتك وشراء المنتجات من السكان المحليين عند عودتك.
٥. نصيحة أخرى بالغة الأهمية هي أن تُكمل دراستك حول الغرض من الرحلة ووجهتها قبل البدء بها. بدلًا من حمل كتب إرشادية ثقيلة، دوّن ملاحظاتك. احرص على شراء الكتب.
تجنب استخدام دليل السفر القديم، وإلا ستواجه العديد من المشاكل في وجهتك.
6. استخدم كتبًا مناسبة لتعلم عبارات أساسية يستخدمها السكان المحليون، مثل: مرحبًا، شكرًا، وداعًا، إلخ.
7. استخدم أغطية وشراشف خفيفة. ضع كيسًا قماشيًا في حقيبة ظهرك لفصل ملابسك النظيفة عن المتسخة.
8. إذا احتجت إلى استخدام الكهرباء في وجهتك، فحاول استخدامها بأقل قدر ممكن.
9. احرص على إحضار طارد للحشرات، وواقي شمس مصنوع من مواد طبيعية، وحقيبة إسعافات أولية، ونظارة شمسية، وكوب، وسكين جيب متعدد الاستخدامات (عادةً ما يأتي مع ملعقة وشوكة)، وفرشاة أسنان، ومصباح يدوي، وقبعة شمسية، ومعقم لليدين لاستخدامه بعد استخدام دورة المياه.
10. في حال عدم توفر المياه النقية، خاصةً في المناطق التي ينتشر فيها الملاريا، احمل معك غلاية كهربائية صغيرة. (بالطبع، لا تشرب أي ماء، وانتبه إلى اللافتات التحذيرية).
١١. بدلاً من استخدام مشغلات الصوت وسماعات الرأس، استمع إلى أصوات الطبيعة الخلابة التي تزورها، وحاول التحدث مع السكان المحليين.
١٢. إذا كان لديك معارف في وجهتك، أو كنت ستستعين بمرشد سياحي محلي، فمن الأفضل أن تحضر لهم صورة أو هدية تذكارية من مكان إقامتك.
نصائح لزيارة الطبيعة
١٣. احمل معك دائمًا قلم رصاص ودفترًا صغيرًا بدلاً من جهاز كمبيوتر محمول…
١٤. احمل معك ساعة يد ومنبهًا رخيصين لتستيقظ في الوقت المحدد وتلتزم بمواعيدك.
١٥. احمل نسخًا من وثائق سفرك، فقد تحتاجها في حال فقدان النسخ الأصلية.
١٦. أحضر بطاريات قابلة للشحن إذا كانت لديك أجهزة كهربائية. تأكد من وجود مساحة كافية لإعادة نفاياتك، وخاصة البلاستيك والبطاريات، لأن مناطق السياحة البيئية عادةً لا توفر أماكن لإعادة تدوير هذه المواد.
١٧. اصنع هدايا لأصدقائك من الحرف اليدوية المحلية التي تزورها لدعم الاقتصاد المحلي وتخليد ذكرى رحلتك.
١٨. من الأفضل حمل حقيبة ظهرك الخاصة، ولا يُنصح باستخدام حقائب محلية الصنع. أما بالنسبة لنوع الحقيبة، فإذا لم تكن لديك حقيبة مناسبة للسفر أو كانت حقائبك القديمة غير صالحة للاستخدام، فابحث عن حقائب مصنوعة في الغالب من مواد قابلة لإعادة التدوير.
١٩. عادةً، لا تُذكر مكونات حقائب الظهر بالكامل على ملصقاتها. مع ذلك، فإن الاستفسار عن هذه الميزة يُشجع البائع على التفكير في ضرورة الحصول على معلومات أكثر شمولاً من الشركات المصنعة حول نسبة إعادة تدوير المواد المستخدمة في صناعة الحقائب، ونقل هذه الحاجة إلى السوق إليهم.
٢٠. يُمكنك البحث عبر الإنترنت للعثور على حقائب ظهر قابلة لإعادة التدوير. ربما لا يمتلك بائعو هذا النوع من الحقائب معلومات كاملة عنها. لاحظ أنه إذا كنت تحمل حقيبة ظهر، فلا داعي لشراء حقيبة جديدة، لأن استخدام أي معدات إضافية يعني استهلاك المزيد من موارد الأرض، والاستهلاك يتعارض مع حماية البيئة.
حبيب صدري فرد – خبير السياحة البيئية